الجمعة 18 سبتمبر 2026 م - 6 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

تواصل فعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح

تواصل فعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح
الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 04:33 م
10

صلالة – من عوض دهيش

تتواصل بمحافظة ظفار فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح وسط إقبال جماهيري لافت ومشاركة واسعة لفرق مسرحية من سلطنة عُمان وعدد من الدول العربية والأجنبية، حيث شهدت عروض أمس الأول تقديم تجربتين مسرحيتين مختلفتين في الرؤية والأسلوب ففي مسرح أوبار بصلالة قُدّم العرض الإسباني «روميو وجولييت» ضمن مسابقة مسرح النخبة، في معالجة استعراضية تعتمد على فن الفلامنكو الإسباني، مقدماً قصة الحب العالمية بلغة حركية تجمع بين الرقص والموسيقى والتعبير الجسدي.

وأعرب الفنان ومصمم الرقصات الإسباني دافيد غوتيريز مولينا، بطل العرض ومؤسس فرقة «باليه برشلونة للفلامنكو»، عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، مشيدًا بحفاوة الاستقبال ومستوى التنظيم، وما توفره سلطنة عُمان من أجواء محفزة للإبداع.

وأوضح أن العرض يقدم قراءة جديدة لقصة «روميو وجولييت» من خلال لغة الفلامنكو، التي تتميز، بحسب رؤيته، بطاقة وجدانية عالية تساعد على تجسيد مشاعر الحب والشغف والصراعات الإنسانية على خشبة المسرح.

وأشار إلى أن إعداد العمل استغرق نحو خمس سنوات، فيما تخوض النسخة الحالية جولة دولية منذ ثلاثة أشهر، شملت عددًا من المهرجانات، من بينها مهرجان الصيف في رومانيا ومهرجان شكسبير في بولندا. كما أوضح أن ظروف التنقل من إسبانيا إلى سلطنة عُمان عبر الدوحة استدعت مشاركة طاقم مصغر مكون من ستة أفراد.

وفي مسرح مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه، شهد الجمهور تقديم العرض المصري «شفيقة ومتولي» لمسرح الطليعة ضمن مسابقة العروض الكبرى، من إخراج أمير اليماني وبطولة محمد فريد ويسرا المنسي ومنة اليمني ودالا حربي وأحمد عودة وتقى طارق وإسلام مصطفى وصلاح السيسي وأحمد راضي وعبدالله شوقي وجوزيف مجدي.

ويقدم العرض معالجة جديدة للملحمة الشعبية المصرية «شفيقة ومتولي»، من خلال رؤية إخراجية تعيد قراءة الأحداث وتطرح مفهوم العدالة ومحاسبة الجاني، بعيدًا عن النهاية المتداولة في الرواية الأصلية.

وقال المخرج أمير اليماني إن رؤيته للعمل انطلقت من قناعة بأن شخصية «متولي» تظل مجرمًا رغم ظهوره منتصرًا في سياق الأحداث، مؤكدًا أن الجريمة تستوجب المحاسبة، وأن المعالجة المسرحية الجديدة اتجهت إلى تقديم محاكمة رمزية داخل العرض، تنتهي بإدانة «متولي» وحبسه مدى الحياة داخل جدران البيت.

وأضاف أن شخصية «شفيقة» أخطأت وكان يمكن أن يكون لها عقاب مختلف، إلا أن المعالجة ركزت على عدم تجاوز جريمة «متولي» دون محاسبة، بما يحقق رؤية مختلفة للنهاية.

وأعرب اليماني عن سعادته بمشاركة العرض في مهرجان ظفار الدولي للمسرح، مشيدًا بتنوع وقوة المشاركات في دورته الثانية، ومؤكدًا اعتزازه بالحضور ضمن هذه التظاهرة المسرحية التي تجمع تجارب عربية ودولية في محافظة ظفار.

وكان العرض قد شارك سابقًا في المهرجان القومي للمسرح المصري، وحصد عددًا من الجوائز، من بينها جائزة أفضل عرض مسرحي، وجائزة أفضل مخرج، وجائزة أفضل أداء حركي، وجائزة أفضل ديكور.

وتتواصل فعاليات المهرجان خلال الأيام المقبلة بعروض مسرحية متنوعة ضمن مساراته التنافسية، وسط حضور جماهيري متزايد يعكس الاهتمام بالحركة المسرحية والفعاليات الثقافية التي تستضيفها محافظة ظفار.

تواصل فعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح
تواصل فعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح