حلف رجل بسبب شقاق مع أخيه بأن لا يدخل أخوه بيته ولا يزوره إذا مرض ولا يتبع جنازته، وأراد الأخ زيارة أخيه لأنه يريد أن يصفح عنه، فماذا يفعل؟
عليه أن يصل أخاه ثم يكفر كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام.. والله أعلم .
رجل أقسم يمينًا على ألا يكلم أخاه مدى الحياة، وذلك بسبب خلاف في الميراث ، وكان في حالة غضب، وبعد فترة طويلة تدخل أناس للصلح ما بين الأخوين ، فما على هذا الرجل أن يفعل حتى يصالح أخاه؟
إن دخل بيت أخيه فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وعليه مع ذلك أن يتوب إلى الله من حلفه بقطيعة أخيه.. والله أعلم .
ما قول سماحتكم في رجل ضرب ابنته فوقع خلاف بينه وبين زوجته ، فطلبت منه الطلاق ولكنه تريث، ثم حلفت يميناً بأنها لن تقوم بخدمة البيت، وبعد مضي خمسة عشر يومًا قامت بخدمة البيت لأن أولادها فيه، ورضيت على زوجها، فما رأي سماحتكم حول اليمين؟
عليها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.. والله أعلم .
لقد حرّمت في ساعة غضب أن لا آكل ولا أشرب ولا أقبل أي شيء من أخي أنا وأولادي حتى أموت.. فما هو حكم الشرع في ذلك؟
بئس ما فعلت، فإنَّ التحريم ليس من شأن البشر وإنما هو من شأن الله عز وجل، واقتحام الإنسان في هذا الأمر إنما هو تدخل فيما هو خاص بالله عز وجل، ولئن كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يأذن له الله أن يحرّم من تلقاء نفسه شيئًا بل عاتبه الله على ذلك بقوله:(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ)، فكيف بغيره ـ صلى الله عليه وسلم؟ على أن الزجر عن ذلك في القرآن الكريم صريح وواضح، فقد قال عز وجل:(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ)، وتحريم الحلال كتحليل الحرام كلاهما غير سائغ، فكما لا يسوغ للإنسان أن يحلل الخمر أو الزنا أو الميتة.. ونحوها؛ كذلك لا يسوغ له أن يحرّم شيئًا لم يحرمه الله، ومن وقع في مثل ذلك فعليه التوبة إلى الله والدينونة بأنه لا حلال إلا ما أحل الله ولا حرام إلا ما حرّم، وعليه بجانب ذلك كفارة يمين، لأن الله سبحانه قال عقب عتاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على تحريم ما أحل الله:(قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ).. والله أعلم.
يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة
أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة