تُمثِّل زيارتا دولة اللتان يبدؤهما حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهوريتَي بوتسوانا وأنجولا محطَّة مهمَّة في مسار السياسة الخارجيَّة لسلطنة عُمان، القائمة على توسيع شبكة العلاقات والشراكات مع مختلف دول العالم، وتعزيز المصالح المشتركة على أُسس من الاحترام المتبادل والحوار والتعاون البنّاء؛ حيث تعكسان حرص سلطنة عُمان على تطوير علاقاتها مع القارَّة الإفريقيَّة، والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفِّرها هذه الأسواق في مختلف القِطاعات.
وتكتسب الزيارتان أهميَّة خاصةً في ظل ما تشهده العلاقات الدوليَّة والاقتصاديَّة من تحوُّلات متسارعة، وما تتيحه الأسواق الإفريقيَّة من إمكانات للنُّمو والاستثمار والتبادل التجاري. ومن شأن اللقاءات والمباحثات التي تتضمنها الزيارتان أن تفتح مجالات أوسع للتعاون في قِطاعات ذات أولويَّة، بما في ذلك التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن والثروة السمكيَّة والزراعة واللوجستيَّات والسياحة، إلى جانب المجالات التي تُمثِّل قِيمةً مضافةً للاقتصادات الوطنيَّة.
وتأتي الزيارتان في سياق نهج متواصل لجلالة السُّلطان المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ يقوم على توطيد علاقات سلطنة عُمان مع الدول الشقيقة والصديقة، والانتقال بهذه العلاقات من إطارها السياسي والدبلوماسي إلى شراكات عمليَّة أكثر شمولًا، تستند إلى المصالح المتبادلة، وتستجيب للأولويَّات التنمويَّة والاقتصاديَّة.
المحرر