يسلط الضوء على أبرز التقنيات فـي مجال الإنتاج والتوليد والتحديات العالمية
كتب ـ عبدالله الشريقي:
تستضيف سلطنة عُمان، ممثلة في شركة نماء لتوزيع الكهرباء وبالتعاون مع جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في سلطنة عُمان، النسخة الخامسة لمؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة 2026، وللمرة الثانية على التوالي يعقد في السلطنة خلال الفترة من 12 وحتى 14 من شهر أكتوبر المقبل بحضور معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن كضيف شرف وبمشاركة عالمية تضم 5 آلاف مشارك من داخل وخارج سلطنة عُمان.
ويُسلِّط المؤتمر الضوء على آفاق المستقبل في مجال إنتاج الكهرباء وتوزيعها والثورة العلمية في مجال نقل الكهرباء عن طريق الموجات فوق الصوتية دون الحاجة إلى كابلات، وثورة تخزين الكهرباء واستعادتها في وقت الذروة وتُمثِّل هذه الموضوعات استفادة قيمة لكافة الحضور من دول العالم، كما سيسلط المؤتمر الضوء على أبرز الموضوعات والقضايا المرتبطة بقطاع الكهرباء والطاقة، ومناقشة عدد من المحاور ذات الصلة بتطورات القطاع. وأكد المتحدثون في المؤتمر الصحفي، الذي عُقِد في مقر «نماء لتوزيع الكهرباء»، على أن مؤتمر عمان للكهرباء والطاقة 2026م سوف يطرح أحدث ما توصل إليه العالم من تقنيات في مجال إنتاج وتوليد وتوزيع الكهرباء والتحديات العالمية في مجال إنتاج الكهرباء والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية لتوليد الكهرباء، ويحظى المؤتمر بهذه المشاركة العالمية نظرًا للأهمية التي رسخها على مدى دوراته الخمس المتتابعة وشمول أوراق العمل كافة الجوانب العلمية والتقنية والاستراتيجية والاستثمارية في مجال الطاقة والكهرباء.
وقال المهندس خلفان بن ناصر البرطماني رئيس الشؤون التجارية بشركة نماء لتوزيع الكهرباء، في كلمة ترحيبية خلال المؤتمر الصحفي: إن استضافة شركة نماء لتوزيع الكهرباء للمؤتمر الصحفي تأتي في إطار التعاون مع جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في سلطنة عُمان للإعلان عن النسخة الخامسة من مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة. وأضاف: إنَّ المؤتمر على مدى دوراته الخمسة المتعاقبة شهد نموًّا ملحوظًا مع استمرار سلطنة عُمان في تحويل الطاقة بكافة قطاعاتها الحكومية وشركات المرافق العامة، والقطاع الصناعي، ومزودي التكنولوجيا، والمجتمع التقني العالمي أكثر أهمية من أي وقت مضى لمناقشة «مسارات نقل الطاقة ومرونة الشبكة» في ظل سعي سلطنة عُمان لتطوير الطاقة المتجددة، وتحديث الشبكة، ورفع كفاءة الطاقة، وتخزينها، والتحول الرقمي، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وخفض الانبعاثات الكربونية وتُتيح هذه التطورات فرصًا جديدة، بينما تُطرح في الوقت نفسه تحديات تقنية واستراتيجية معقدة أمام قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر سيساهم في مناقشة الحلول المطلوبة لهذه التحديات والبحث عن حلول عملية طويلة الأجل تضمن تسريع تبني التقنيات التي تُسهم في تحقيق أهداف رؤية (عُمان 2040). وأوضح بأن هذه الدورة تعتبر أكبر دورة عددًا بمشاركة خمسة آلاف من المهنيين من قطاعات المرافق العامة، والمؤسسات الحكومية، والهيئات التنظيمية، وشركات التكنولوجيا، والاستشاريين، ومراكز الأبحاث، وقطاع الطاقة ككل، للتواصل وتبادل الخبرات واستكشاف حلول المستقبل لتحديات إنتاج طاقة أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة. من ناحيته أكد المهندس عبدالله بن سليمان الوهيبي رئيس جمعية الطاقة والكهرباء التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات على أن هذا المؤتمر يعكس التطور المستمر لدوراته المتتابعة ودوره في تطوير منظومة الطاقة في سلطنة عمان وتبادل المعرفة ودعم تطوير قطاع الطاقة في البلاد على مر السنين بفضل الشراكة الناجحة بين شركة نماء لتوزيع الكهرباء ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات ويمثل هذا المؤتمر محورًا أساسيًا للتطوير المستمر في قطاع الطاقة.
وقال: تأتي هذه الدورة من المؤتمر في ظل الأزمة العالمية المتصاعدة نتيجة انخفاض الاحتياطات النفطية وتداعيات الحروب في الشرق الأوسط وأوروبا وانعاسات هذه الحروب على الطلب العالمي على الطاقة وسعي الدول للاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع كفاءة استخدام الطاقة لديها والاستفادة من الإمكانيات العلمية الحديثة والأبحاث، وفي ظل سعي العالم نحو تتويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والاستفادة من تقنيات العصر سواء بالتخزين أو الذكاء الاصطناعي في توزيع ودعم شبكات وإنتاج الكهرباء.. وغيرها من المشروعات التي تمثل ثورة تكنولوجية هائلة في مجال الطاقة.
بدوره قدم الدكتور عبدالله البادي رئيس جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في سلطنة عُمان، نبذة عن الجمعية ودورها في قطاع الكهرباء والإلكترونيات في سلطنة عُمان، وما تضطلع به من دور في دعم التواصل وتبادل المعرفة في المجالات ذات الصلة. جدير بالذكر أن سلطنة عُمان تسابق الزمن من أجل تحقيق رؤيتها 2040م بالوصول إلى إنتاج 40% من احتياجاتها من االكهرباء من الطاقة المتجددة وتحقيق الاستقرار والنمو في قطاع إنتاج الكهرباء اللازمة للتنمية، والذي تضاعف إنتاجها خلال العام الماضي بنسبة 97%، في ظل تقارير البنك الدولي التي تثمن النتائج المتقدمة للسلطنة في تسارع مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، كما يأتي حصاد السلطنة للمركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسادس عالميًّا في مؤشر تنظيم الطاقة المتجددة ليعكس الاهتمام الرسمي والصورة الإيجابية للسياسات والأطر التنظيمية المطبّقة داخليًّا.