الاثنين 14 سبتمبر 2026 م - 2 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

بمشاركة أكثر من 50 دولة .. بدء فعاليات «أسبوع عمان للمناخ 2026»

بمشاركة أكثر من 50 دولة .. بدء فعاليات «أسبوع عمان للمناخ 2026»
الاثنين - 14 سبتمبر 2026 02:50 م


كتب ـ سليمان الهنائي:

بدأت فعاليات أسبوع عُمان للمناخ 2026 في نسخته الثانية خلال الفترة من 14 وحتى 16 من سبتمبر الجاري برعاية معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي، الأمين العام لمجلس الوزراء بمشاركة دولية وإقليمية واسعة تجمع صُنَّاع القرار والخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والبحثية والمجتمع المدني وذلك بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

تأتي أهمية الفعاليات في إطار جهود سلطنة عُمان لتعزيز الشراكات الوطنية والدولية في مجال العمل المناخي، ودعم الابتكار والحلول العملية، وتبادل المعرفة والخبرات، بما يتسق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» والتوجه الوطني نحو تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050. ويشارك في الفعاليات أكثر من 50 دولة، حيث يضم الأسبوع أكثر من 15 فعالية رئيسة و20 حلقة تدريبية، وأكثر من 80 عارضًا، و400 متحدث، و150 مشاركًا بتحدي «ايكثون» وأكثر من 5000 مشارك، بالإضافة إلى العديد من البرامج المتنوعة وجلسات حوارية وتخصصية ولقاءات ومنصات تفاعلية تبحث قضايا المناخ والطاقة والاقتصاد الدائري والتمويل والابتكار والمرونة والحلول القائمة على الطبيعة.

وقال سعادةُ الدّكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة: إن التحدي المناخي لم يعد قضية بيئية منفصلة عن مسارات التنمية، وإنما أصبح جزءًا أساسيًّا من القرارات المتعلقة بالطاقة والمياه والغذاء والاستثمار وتنافسية الاقتصادات، حيث تمضي سلطنة عمان نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050 من خلال انتقال منظم وواقعي يراعي الأولويات الوطنية ويحافظ على تنافسية الاقتصاد وأمن الطاقة، مع تعزيز الاستثمار في التقنيات والحلول منخفضة الكربون.

من جانبه أكَّد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمة مسجَّلة مرئيًّا على أن التغير المناخي تجاوز البُعد البيئي ليصبح تحديًا اقتصاديًّا وتنمويًّا يتطلب استجابة جماعية وتعاونًا إقليميًّا ودوليًّا فاعلًا.

وفي السياق ذاته، أكَّد معالي كريس بوين، وزير التغير المناخي والطاقة في أستراليا، على أن العالم يقف أمام لحظة حاسمة للعمل المناخي، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية لا يعني التخلي عن الهدف، وإنما يغير المسار وليس الوجهة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب خفض الانبعاثات بوتيرة أسرع، وتعزيز القدرة على التكيف، وتوسيع الوصول إلى التمويل المناخي، وتسريع تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع. وشهد الحفل الإعلان عن برنامج تعاون لإنشاء مركز الابتكار البيئي، بين هيئة البيئة وشركة تنمية نفط عُمان وهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهيئة البحث العلمي والابتكار ليكون منظومة داعمة للابتكار البيئي وريادة الأعمال، ومسارًا متكاملًا لاحتضان وتسريع الأفكار والمشروعات البيئية في مجالات التنوع الأحيائي وجودة البيئة والاقتصاد البيئي والتغير المناخي. كما تم التوقيع على برنامج تعاون مشترك مع عدد من الجهات لبناء منظومة متكاملة للابتكار البيئي تجمع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية والحاضنات والمسرعات وبيوت الخبرة والجهات الداعمة.

وشمل الحفل الإعلان عن إطلاق «جائزة الغصن الأخضر» بالشراكة بين هيئة البيئة وبورصة مسقط، لتشجيع الشركات على تعزيز ممارسات الاستدامة والمسؤولية البيئية ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر.