يُمثِّل إطلاق الخطَّة الاستراتيجيَّة لضمان جودة التّعليم للأعوام (2026–2030) مرحلة جديدة أكثر تطورًا، تقوم على استشراف احتياجات منظومة التعليم، والاستعداد للتحوُّلات المستقبليَّة، وتحويل اختصاصات الهيئة العُمانيَّة لضمان جودة التعليم وطموحاتها إلى برامج ومبادرات مُحدَّدة، وأهداف واضحة، ونتائج قابلة للقياس. وتكتسب الخطَّة أهميَّتها من كونها لا تركِّز على تطوير أداء الهيئة بمعزل عن المنظومة التعليميَّة، وإنما تنظر إلى جودة التعليم باعتبارها مسؤوليَّة متكاملة تتطلب تكامل الأدوار والتعاون والشراكة مع مختلف المؤسَّسات والجهات ذات العلاقة. ومن هذا المنطلق، فإن المجالات الرئيسة للخطَّة، وفي مقدِّمتها جودة التعليم والتعلُّم والتعاون والشراكة وبناء السمعة والقدرات، تُمثِّل مسارات أساسيَّة لتعزيز أثَر الهيئة وترسيخ دورها مرجعًا وطنيًّا في ضمان جودة التعليم. كما توفِّر المجالات الممكنة، المرتبطة بالحوكمة والإدارة والمنظومة الرقميَّة والتخطيط والتطوير والموارد البشريَّة، والتمكين المالي وبيئة العمل والثقافة المؤسَّسيَّة، الأساس المؤسَّسي الذي يُمكِّن الهيئة من تنفيذ أهدافها بكفاءة واستدامة.
وتعمل الاستراتيجيَّة على بناء منظومة وطنيَّة للجودة أكثر تكاملًا واستدامة، من خلال الانتقال نحو ممارسات تستند بصورة أكبر إلى الأدلَّة والبيانات في التقييم واتِّخاذ القرار، بما يُعزِّز موضوعيَّة قياس جودة الأداء التعليمي، ويساعد على تحديد مكامن القوَّة وفرص التحسين بصورة أكثر دقَّة، مع الاستفادة من الممارسات والتجارب الدوليَّة الرائدة، مع مواءمتها مع خصوصيَّة واحتياجات منظومة التعليم في سلطنة عُمان.
المحرر