مسقط ـ (الوطن):
بحث معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، خلال لقاءات عقدها في مدينة نيس بالجمهورية الفرنسية، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الوجهات السياحية، والترويج الدولي، والسياحة المستدامة، إلى جانب صون وإدارة مواقع التراث العالمي.
والتقى معاليه بجان سيباستيان مارتينيز، المدير العام لمكتب السياحة الحضري لمنطقة نيس كوت دازور، حيث اطّلع على تجربة المكتب في إدارة وتسويق وجهة نيس كوت دازور، التي تضم 51 بلدية، والترويج لها في الأسواق الفرنسية والدولية، إلى جانب منظومة استقبال الزوار وتوفير المعلومات والخدمات السياحية، وآليات التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمنشآت العاملة في القطاع.
وناقش اللقاء عددًا من الموضوعات المرتبطة بتطوير تجربة الزائر، والاستفادة من البيانات في إدارة التدفقات السياحية، وتعزيز التنوع في المنتجات والتجارب، وبناء هوية متكاملة للوجهة، فضلًا عن دعم سياحة مسؤولة وشاملة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتسهم في تحقيق التوازن بين نمو الحركة السياحية وجودة الحياة في المجتمعات المحلية.
كما التقى معالي السيد وزير التراث والسياحة أوليفييه ـ هنري سامبوكّي، مدير بعثة نيس للتراث العالمي، واطّلع على تجربة المدينة في حوكمة وإدارة وصون الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، والآليات المتبعة في الحفاظ على قيمته الاستثنائية وتعزيز حضوره الثقافي والسياحي. وتناول اللقاء أهمية تحقيق التكامل بين متطلبات صون التراث والتنمية الحضرية والسياحية، وإشراك المجتمع المحلي والجهات ذات العلاقة في حماية الموقع، إلى جانب دور مركز نيس للتراث العالمي في التعريف بتاريخ المدينة وقيمتها الحضارية، وتقديم محتوى وتجارب تثري معرفة الزوار بالموقع.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار توجه وزارة التراث والسياحة للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في إدارة الوجهات والمواقع التراثية، وتطوير نماذج عمل متكاملة تربط بين حماية التراث، وجودة التجربة السياحية، والاستدامة، وتعظيم المنافع الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.
يُذكر أن مدينة نيس أُدرجت عام 2021 على قائمة التراث العالمي لليونسكو تحت مسمى «مدينة نيس، منتجع الريفييرا الشتوي»، تقديرًا لقيمتها الحضرية والمعمارية والطبيعية التي تشكّلت بفعل تطور السياحة الشتوية الدولية خلال الفترة الممتدة من القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين. ويضم الموقع عددًا من أبرز معالم المدينة، من بينها ممشى «بروميناد ديزونغليه»، ومنطقة «سيميز»، والفنادق الكبرى والفلل التاريخية والحدائق ونقاط الإطلالة البانورامية.