مسقط ـ «الوطن» :
نفَّذت جمعية الأطفال ذوي الإعاقة مبادرة توعوية تمثلت في تثبيت لوحتين توعوية في قسم عيادة الأطفال بالمستشفى السُّلطاني بالتعاون مع إدارة المستشفى السُّلطاني، في خطوة جديدة نحو تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. تهدف المبادرة إلى إيصال الرسائل التوعوية إلى الأطفال وأسرهم وزوار المستشفى وتسليط الضوء على قضايا الأطفال ذوي الإعاقة، والتأكيد على أهمية احتوائهم وتمكينهم ودمجهم في المجتمع بما يعزز مشاركتهم ويمنحهم فرصًا متكافئة لتنمية قدراتهم وتحقيق إمكاناتهم. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود جمعية الأطفال ذوي الإعاقة لتوسيع نطاق رسالتها التوعوية والوصول بها إلى مختلف المؤسسات والمرافق التي يرتادها أفراد المجتمع بما يسهم في نشر ثقافة الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز النظرة الإيجابية تجاه قدراتهم وإمكاناتهم.
وقالت خديجة بنت ناصر الساعاتي، رئيسة مجلس إدارة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة: إن الوعي يُمثِّل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الدمج والتمكين، مشيرةً إلى أن مسؤولية دعم الأشخاص ذوي الإعاقة لا تقع على جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات والمجتمع. وأضافت: نؤمن بأن التمكين يبدأ بالوعي، وأن تغيير نظرة المجتمع تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تكاتف مختلف المؤسسات والجهات. ومن هنا تأتي أهمية وجود رسائلنا التوعوية في أماكن يرتادها أفراد المجتمع، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة وتعزيز مفاهيم الاحتواء والدمج والمشاركة.
وأشارت إلى أننا نطمح من خلال هذه المبادرات إلى أن تصل رسالتنا إلى كل أسرة، وأن ندرك جميعًا أن الطفل من ذوي الإعاقة يمتلك قدرات وإمكانات يمكن تنميتها متى ما وجد البيئة الداعمة والفرص المناسبة. فالاختلاف لا يلغي القدرة، والدعم والتمكين يصنعان الفرق. وأشادت بالتعاون الذي أبدته إدارة المستشفى السُّلطاني، مؤكدةً أن الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المَدني تُمثِّل ركيزة مهمة في نشر الوعي وخدمة المجتمع، وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم. وتواصل جمعية الأطفال ذوي الإعاقة جهودها في تنفيذ المبادرات والبرامج التوعوية المجتمعية، إلى جانب خدماتها التأهيلية، انطلاقًا من رسالتها في دعم الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، وتعزيز استقلاليتها وتمكينهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.