الاثنين 14 سبتمبر 2026 م - 2 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يزور المنطقة الحرة بصلالة

رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يزور المنطقة الحرة بصلالة
السبت - 12 سبتمبر 2026 10:15 ص
80


صلالة ـ من عوض دهيش:

اطلع معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، على سير العمل في عدد من الشركات والمصانع القائمة، والمشاريع الاستثمارية قيد الإنشاء، ومستويات التقدم ونسب الإنجاز المحققة فيها في المنطقة الحرة بصلالة.

تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة الحرة بصلالة نموًا متواصلًا في حجم الاستثمارات الجديدة، إلى جانب انتقال عدد من المشاريع إلى مراحل التشغيل والإنتاج التجاري، بما يعكس تنامي جاذبية المنطقة كوجهة استثمارية ودورها في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز القطاعات الإنتاجية والصناعية واللوجستية، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان.

والتقى معاليه بالدكتور علي بن محمد تبوك الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة، وأعضاء الإدارة التنفيذية واطلع على سير العمل والأداء العام للمنطقة ومستجدات المشاريع الاستثمارية والتطويرية ومستويات الإنجاز إلى جانب الجهود المبذولة لاستقطاب وتوطين استثمارات نوعية جديدة، ودعم توسعات المستثمرين القائمين وتعزيز القيمة المحلية المضافة.

واستعرضت المنطقة خلال الزيارة أبرز مؤشرات أدائها حتى نهاية أغسطس 2026 حيث وقعت 16 اتفاقية استثمارية جديدة بإجمالي استثمارات ملتزم بها بلغ نحو 101 مليون ريال عماني، بالتوازي مع انتقال عدد من المشاريع التي استُقطبت خلال الأعوام السابقة من مراحل الإنشاء والتجهيز إلى التشغيل والإنتاج التجاري.

وبلغت مساحة الأراضي المؤجرة للمشاريع الاستثمارية الجديدة خلال العام نحو 453 ألف متر مربع، فيما بلغت نسبة إشغال المستودعات 82 بالمائة من إجمالي مساحة مستودعات تبلغ 58,499 مترًا مربعًا، بما يعكس استمرار الطلب على الحلول الاستثمارية التي توفرها المنطقة للأعمال الصناعية والتجارية واللوجستية، سواء من خلال الأراضي المخصصة لإقامة المشاريع أو المنشآت الجاهزة التي تتيح للمستثمرين بدء عملياتهم بوتيرة أسرع

وبرز القطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسية للاستثمارات الجديدة خلال العام، مع استقطاب مشاريع نوعية ترتبط بصناعات المستقبل والصناعات التحويلية والكيماوية والأسمدة والمواد المتخصصة.

ومن أبرز هذه الاستثمارات مشروع متخصص في تصنيع المواد الفعالة للأنود المستخدمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية، باستثمار يبلغ 34.7 مليون ريال عُماني وعلى مساحة تتجاوز 186 ألف متر مربع، بما يمثل إضافة نوعية للقاعدة الصناعية في المنطقة ودخولًا في سلاسل القيمة المرتبطة بصناعة المركبات الكهربائية وتقنيات الطاقة الحديثة.

كما شهد العام استقطاب مشروع لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج كبريتات البوتاسيوم وكربونات الكالسيوم الحبيبية، إلى جانب حامض الكبريتيك كمنتج وسيط، باستثمار يبلغ 40.4 مليون ريال عُماني وعلى مساحة تتجاوز 116 ألف متر مربع.

وفي قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة، تضمنت الاستثمارات الجديدة مشروعًا باستثمار يبلغ 11.2 مليون ريال عُماني لإنشاء مجمع للأسمدة يعتمد على الأمونيا والكبريت المتوفرين محليًا، بما يعزز فرص التكامل بين المشاريع الصناعية في المنطقة والقطاعات الإنتاجية القائمة في سلطنة عُمان.

وشملت المشاريع الصناعية الجديدة كذلك تصنيع مسحوق الصمغ العربي، وتصنيع وخلط وإعادة تعبئة المواد المركبة والإضافات المستخدمة في الصناعات البلاستيكية، إلى جانب مشروع للمكونات الإلكترونية والرقائق الدقيقة باستثمار يبلغ مليوني ريال عُماني.

وتنوعت مصادر الاستثمارات المستقطبة حتى نهاية أغسطس 2026، وشملت مستثمرين من سلطنة عُمان والهند واليمن ولاتفيا وإيران وجزر فيرجن البريطانية، كما تنوعت الأنشطة بين المشاريع الصناعية والتجارية والخدمات اللوجستية، بما في ذلك التجارة العامة والاستيراد والتصدير، وتعبئة الزيوت النباتية، وخدمات المستودعات، وساحات تخزين ومناولة الحاويات، وأنشطة سلسلة الإمداد والخدمات اللوجستية.

وإلى جانب استقطاب الاستثمارات الجديدة، شهدت المنطقة الحرة بصلالة خلال عام 2026 تقدمًا ملموسًا في تنفيذ عدد من الاستثمارات التي تم توقيع اتفاقياتها خلال الأعوام السابقة، حيث استكملت عدد من المشاريع مراحل الإنشاء والتجهيز والتشغيل التجريبي وانتقلت إلى التشغيل الفعلي والإنتاج التجاري، بما يعكس تحول الاتفاقيات الاستثمارية إلى طاقات إنتاجية قائمة داخل المنطقة.

وشملت المشاريع التي دخلت مرحلة التشغيل خلال العام مشروعًا لتصنيع ألواح ووحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية باستثمار يبلغ 29 مليون ريال عُماني، إلى جانب مصنع لإنتاج أجهزة التكييف باستثمار يبلغ نحو 4.62 مليون ريال عُماني وبطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 70 ألف وحدة سنويًا، وهو مشروع جاء امتدادًا لاتفاقية استثمار تم توقيعها في عام 2024.

كما دخلت ثلاثة مشاريع صناعية أخرى مرحلة الإنتاج التجاري خلال عام 2026 بعد استكمال التشغيل التجريبي خلال عام 2025، بإجمالي استثمارات يتجاوز 5 ملايين ريال عماني، وتتمثل أنشطتها في تصنيع المناديل الورقية، وإعادة تدوير الزيوت والشحوم الصناعية، وإعادة تدوير الإطارات المستعملة، بما يعزز حضور الصناعات التحويلية والبيئية ومبادئ الاقتصاد الدائري ضمن القاعدة الصناعية للمنطقة.

ويعد انتقال هذه الاستثمارات من مراحل التوقيع والإنشاء إلى التشغيل الفعلي أحد المؤشرات المهمة على أداء المنطقة، إذ لا يقتصر النمو على استقطاب اتفاقيات واستثمارات جديدة، وإنما يمتد إلى تحويل الاستثمارات المستقطبة في الأعوام السابقة إلى مشاريع منتجة تسهم في توسيع القاعدة الصناعية وتعزيز القيمة المضافة ودعم سلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي في محافظة ظفار وسلطنة عُمان.

وقال الدكتور علي بن محمد تبوك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة، إن المنطقة تركز خلال المرحلة المقبلة على استقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز التكامل مع ميناء صلالة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تطوير تجربة المستثمر والحلول الرقمية والخدمات التي تسهم في رفع تنافسية المنطقة وترسيخ موقع صلالة بوابةً للأعمال نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن أداء المنطقة خلال العام لم يقتصر على الاستثمار والتشغيل، بل امتد إلى تطوير حلول تستجيب بصورة مباشرة لاحتياجات المستثمرين والقطاع اللوجستي، حيث أنشأت المنطقة بالتعاون مع ميناء صلالة وشرطة عُمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للجمارك ساحة مؤقتة لتخزين الحاويات على مساحة 20 ألف متر مربع، دعمًا لاستمرارية سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الإقليمية، وتعزيزًا للطاقة الاستيعابية للتخزين وانسيابية حركة البضائع والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المنطقة واصلت، بالتعاون مع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، الاستفادة من منظومة التحول الرقمي التي تطورها الهيئة، وفي مقدمتها منصة "خدمات المناطق" الإلكترونية، بوصفها بوابة رقمية موحدة للفرص الاستثمارية والخدمات المتكاملة في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية، بما يتيح للمستثمر الوصول إلكترونيًا إلى مجموعة من الخدمات والتصاريح والعقود والإجراءات المرتبطة بمشروعه من خلال قناة موحدة، ويسهم في تبسيط رحلة المستثمر وتحسين الوصول إلى المعلومات والخدمات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الإجراءات.

وأكد الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة أن موقع المنطقة واتصالها بميناء صلالة يمنح المستثمرين فرصة توظيف صلالة منصةً للتصنيع والتخزين وإعادة التصدير والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز جاذبيتها للمشاريع التي تعتمد على كفاءة سلاسل الإمداد والاتصال بالأسواق.

وأشاد المستثمرون بأهمية اللقاء المباشر مع معالي رئيس الهيئة وما يعكسه من اهتمام ومتابعة لمشاريعهم، مثمّنين نهج التواصل المباشر والاستماع إلى تطلعاتهم ومرئياتهم، فيما أكد عدد منهم تطلعهم إلى توسيع استثماراتهم وتعزيز عملياتهم في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي الزيارة في إطار المتابعة المستمرة للمشاريع الاستثمارية وتعزيز الشراكة والتواصل المباشر مع المستثمرين، ودعم نمو وتوسع الاستثمارات القائمة وتسريع تنفيذ المشاريع الجديدة، بما يعزز مكانة المنطقة الحرة بصلالة مركزًا صناعيًا ولوجستيًا واستثماريًا متكاملًا، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي وتنمية محافظة ظفار وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان وجهةً جاذبة للاستثمار.