صلالة ـ من عوض دهيش:
كشفت بلدية ظفار عن حزمة من المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها، وعن المبادرات القادمة، والتي تهدف إلى تعزيز البنية الأساسية والارتقاء بمستوى الخدمات للبلدية، في إطار استراتيجية تقوم على التخطيط الدقيق وقراءة المتغيرات المستقبلية واحتياجات المجتمع.
وأكدت بلدية ظفار أن تنفيذ هذه المشاريع يستند إلى بيانات ومؤشرات دقيقة تراعي النمو السكاني والتوسع العمراني والتغير في أنماط استخدام المرافق والخدمات بما يضمن رفع كفاءتها واستدامتها ومواكبتها لمتطلبات التنمية في المحافظة.
وقال الدكتور عبدالله باعوين مدير عام المديرية العامة للمشاريع والشؤون الفنية ببلدية ظفار، خلال الملتقى الصحفي الخامس في محافظة ظفار، والذي نظَّمته مؤخرًا جمعية الصحفيين العُمانية، إن العمل البلدي يقوم على تخطيط مدروس يستند إلى بيانات دقيقة ومعادلات تربط بين النمو السكاني والمتغيرات المختلفة واحتياجات المرافق وجودة الخدمات وانتشارها مع متابعة التغيرات السنوية لضمان مواكبة التطورات وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات.
وأوضح الدكتور عبدالله باعوين أن استراتيجية بلدية ظفار خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، أُعدت بما يتوافق مع رؤية «عمان 2040» وخطط المحافظة، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتجنب هدرها، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تقوم على ستة محاور رئيسة يأتي في مقدمتها «تطوير البنية الأساسية ومرونة المُدن».
وفي مجال البنية الأساسية أشار إلى أن تنفيذ عدد من المشاريع المهمة من بينها ازدواجية «شارع السُّلطان قابوس وشارع المعمور ـ رزات وشارع تيمور وشارع الفاروق إلى جانب تنفيذ الأنفاق وتطوير شبكة الطرق الداخلية بطول نحو 280 كيلومترًا في مختلف المربعات السكنية بالسهل والجبل والمخططات في مختلف الأماكن.
وأما في قطاع تصريف مياه الأمطار فأوضح أن الدراسة الاستشارية للمناطق الساحلية أنجزت بتكلفة بلغت نحو نصف مليون ريال عُماني، فيما تمت حماية جوانب ستة أودية، ووصلت نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى من مشروع تصريف مياه الأمطار إلى نحو 98%، مع الإعداد لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.
وأضاف أن البلدية تعمل على تعزيز مفهوم المُدن الصحية والصديقة للبيئة حيث أرتفع المسطحات الخضراء إلى كل فرد إلى نحو 10 أمتار مربعة، بإجمالي مسطحات خضراء يبلغ قرابة أربعة ملايين متر مربع إلى جانب استكمال الدراسة الاستشارية لشبكة الدراجات الهوائية حول مدينة صلالة نفذ منها ٦ كم، إلى جانب الممشى الرياضية. وتوجت هذه الجهود بحصول البلدية على تصنيف عالمي في مجال مرونة المُدن.
وأما في الجانب السياحي والترفيهي فأوضح باعوين أن العمل جارٍ على تنفيذ عدد من المشاريع النوعية من بينها الجسر الزجاجي في أفتلقوت بطول 35 مترًا وارتفاع 45 مترًا، وجسر دربات المقرر الاستفادة منه في الموسم المقبل، إلى جانب نعمل في مشروع الواجهات البحرية في ولاية طاقة وعوقد وشليم وسدح إلى جانب المواقع التراثية مثل دهقة النبي صالح، حيث افتتحت في منتصف الشهر الماضي.
وأشار إلى استمرار العمل في عدد من المتنزهات الطبيعية ومكتبة الطفل التي ستشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي والترفيهي، فضلًا عن تطوير سوق مرباط القديم ومساكن حمران، من خلال ثلاثة مسارات تشمل الصيانة والطرق والبنية الأساسية. وبيَّن أن البلدية بدأت مبكرًا في إعداد المشاريع والفعاليات في مواقع جديدة، استعدادا لموسم 2027، مستفيدة من (بنك التصاميم)، الذي يضم نحو 73 مشروعًا كبيرًا بما يسهم في تسريع مراحل التنفيذ إلى جانب رفع مشاريع من طرق ودورات وجسور، وخلال الاسبوع الماضي تم رفع ثلاثة مشاريعة بلغت تكلفتها الإجمالية قرابة 33 مليون ريال عُماني.