فيما أسهمت جهود هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلِّي في مراجعة المشاريع وتكاليفها ونطاقاتها، ورفع كفاءة إدارتها، في تحقيق وفورات ماليَّة تراكميَّة بلغت نحو (280) مليون ريال عُماني، جاء تطبيق الدورة المستنديَّة وبوَّابات الضمان المرحليَّة لِيعملَ على الانتقال بإدارة المشاريع الحكوميَّة من إدارة الإجراءات إلى إدارة القِيمة والنتائج، عبر توحيد المنهجيَّات، وتوضيح المسؤوليَّات، ورفع جاهزيَّة المشاريع.
وتُمثِّل الدورة المستنديَّة إطارًا مؤسَّسيًّا متكاملًا يضمن انتقال المشروع الحكومي بين مراحله وفق متطلبات واضحة ومُحدَّدة؛ بحيث لا يتمُّ الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلَّا بعد التحقُّق من اكتمال الدراسات والمخرجات والبيانات اللازمة، لِتُسهمَ في ضبط نطاق المشروع وتكاليفه وجداوله الزمنيَّة منذ المراحل المبكرة، بما يقلِّل من احتمالات ظهور مُشْكلات لاحقة أثناء التنفيذ. وتتكامل الدورة المستنديَّة مع بوَّابات الضمان المرحليَّة التي تعمل كنقاط تَحقق وقرار، وهو ما يُعزِّز جاهزيَّة المشروع، ويحدُّ من الانتقال المبكر إلى مراحل قد لا تكون مستوفية لمتطلباتها. وهذه الوفورات الماليَّة التي تحقَّقت تُعَدُّ نتاجًا طبيعيًّا لتحسين جودة القرارات في المراحل المبكرة من المشروع، وليست خفضًا مباشرًا في التكاليف، خصوصًا أنَّ إعداد الدورة المستنديَّة جاء بعد دراسة فعليَّة للوضع الراهن لمنظومة إدارة المشاريع الحكوميَّة، بما يُعزِّز فاعليَّتها؛ لأنها جاءت لمعالجة تحدِّيات عمليَّة قائمة، وليس باعتبارها إجراءً تنظيميًّا منفصلًا عن واقع العمل.
المحرر