بانتظام الطلبة والطالبات على مقاعدهم إيذانًا ببدء العام الدراسي الجديد (2026/2027)، يمضي قِطاع التعليم في سلطنة عُمان في مسيرة الارتقاء المتواصل بالرعاية الكريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ، والتي يترجمها توجُّه التعليم نحو تطوير المخرجات بما يتواءم مع المتطلبات ومستهدفات رؤية «عُمان 2040».
ولعلَّ استكمال المرحلة الثالثة من الخطَّة الدراسيَّة المطوَّرة خطوةٌ مهمَّةٌ في مسار تحديث المنظومة التعليميَّة، والتي من أبرزها تقليل عدد المواد الدراسيَّة من (11) إلى (10) مواد، الأمر الذي يُسهم في تخفيف التشتُّت وكثافة المقرَّرات، وإتاحة مساحة أكبر أمام الطالب لِفَهْمِ المفاهيم الأساسيَّة وتطبيقها بدلًا من التركيز على كثرة المواد والمعلومات.
كما أن إضافة اللُّغة الصينيَّة إلى قائمة المواد الاختياريَّة للصف الثاني عشر في المدارس المطبقة لها تعكس توجُّهًا نحو توسيع الخيارات التعليميَّة، وربط المدرسة بالانفتاح على اللُّغات والثقافات والاقتصادات العالميَّة، بما يمنح الطلبة فرصًا إضافيَّة لاكتساب مهارات لُغويَّة يمكن أن تكونَ ذات قِيمة في دراستهم الجامعيَّة، وفي مساراتهم المهنيَّة مستقبلًا.
وارتقاء سلطنة عُمان بمنظومة التعليم ينقل العمليَّة التعليميَّة من التركيز على الكمِّ إلى التركيز ـ بصورة أكبر ـ على جودة التعلُّم ومهاراته ومخرجاته، ما يساعد على بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتغيُّرات المتسارعة في المعرفة والتكنولوجيا واحتياجات سوق العمل.
المحرر