صلالة ـ من عوض دهيش:
بدأ ملتقى "الفجوة الرقمية بين الأجيال والتحولات التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي" بمحافظة ظفار، والتي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
رعى الملتقى المكرم سالم بن سلم بن علي قطن نائب رئيس مجلس الدولة افتتاح الملتقى، والذي أقيم بفندق ملينيوم صلالة.
ويشارك فيه أكثر من 100 مشاركٍ من الأكاديميين والمختصين في مجال التربية والأسرة والمهتمين بقضايا الشباب وكبار السن والأطفال من دول الخليج العربي، والمختصين من المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
ويهدف إلى تعزيز دور الأسرة الخليجية في التربية الرقمية وبناء جسور الترابط بين الأجيال لحفظ القيم وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين الفئات الأقل وصولاً للتقنية، من فئة كبار السن خصوصاً من خلال؛ تعزيز مهاراتهم الرقمية ودعم مشاركتهم في المجتمع الرقمي، ودعم تطوير سياسات اجتماعية وأخلاقية عادلة رقمياً تراعي القيم الخليجية وتعزز العدالة الرقمية بين الأجيال، بالإضافة إلى تعزيز الحماية الرقمية والحقوق التقنية للأطفال والشباب، واستعراض التجارب الوطنية والإقليمية والدولية الرائدة في تقليص الفجوة الرقمية والتمكين الاجتماعي الرقمي.
وبدأت فعاليات الملتقى بعرض فيلم بعنوان (لمواطنة الرقمية)، وبعد ذلك قدمت كلمة الوزارة ألقاها الدكتور محمد بن علي السعدي، مستشار الوزيرة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية، وأكد فيها على أن الملتقى جاء ليعكس أهمية قضية تتجاوز الجانب التقني، لتصل إلى عمقها الاجتماعي والإنساني؛ فالتطور المتسارع في التقنية والذكاء الاصطناعي لا يُغير أدوات التواصل فحسب، وإنما يغير تشكيل أنماط العلاقات بين الأجيال، ويضع أمامنا مسؤولية مشتركة في الحفاظ على جسور التواصل والتفاهم بينها، مشيراً إلى أن اختلاف الأجيال في تعاملها مع التقنية ينبغي ألا يتحول إلى فجوة في التواصل، وإنما إلى فرصة للتكامل وتبادل المعرفة، فالأجيال الشابة بما تمتلكه من مهارات رقمية وقدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، تستطيع أن تكون جسراً يساعد الأجيال الأكبر سناً على مواكبة هذا التطور والاستفادة منه.
وقدم سعادة محمد بن حسن العبيدلي، مدير عام المكتب التنفيذ لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة تطرق فيها إلى أهمية ملتقى "الفجوة الرقمية بين الأجيال والتحولات التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي"، الذي يناقش إحدى أبرز القضايا الاجتماعية والتنموية التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، في ظل ما توفره تطبيقات الذكاء الاصطناعي من فرص كبيرة للتعلم والعمل وتحسين الخدمات، وما قد تسببه في المقابل من اتساع للفجوة بين الأجيال، إذا لم يقترن ذلك بتمكين رقمي عادل، وتعزيز الوعي، وترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية.
كما استعرضت سعاد بنت مبارك آل عبدالسلام رئيس قسم جمع وإتاحة البيانات بالمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عرضاً حول مؤشرات قياس الفجوة الرقمية بين الأجيال ورصد التحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي.