القدس المحتلة ـ «الوطن» ـ وكالات:
جددت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» القصف وإطلاق النار تجاه أماكن متفرقة من قطاع غزَّة، حيث أفادت الأنباء بإصابة فلسطيني رصاص قوات الاحتلال في منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزَّة. وأفاد مصدر بإطلاق قوات الاحتلال النار شرق دير البلح، وشرق مُخيَّم البريج وسط القطاع، وشرق حي التفاح وفي محيط شارعي مشتهى والقعقاع بحي الشجاعية شرق مدينة غزَّة. كما قصفت مدفعية الاحتلال شرق مدينة غزَّة، فيما تواصل القصف المدفعي في محيط رمزون السنافور بحي التفاح شرق المدينة.
وأطلقت زوارق حربية «إسرائيلية» نيرانها في عرض بحر مدينة خان يونس. إلى ذلك دعت حركة حماس الدول العربية والإسلامية لمواجهة «مخططات الاحتلال لتهجير» الفلسطينيين من قطاع غزَّة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران «إسرائيليان» الأسبوع الماضي.
وكان وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير طرح الخميس خطة لإفراغ القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمَّر من سكانه، غداة قول وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن لدى «إسرائيل» خططًا جاهزة لإخراج الفلسطينيين من غزَّة، لكنها تنتظر أن تحدد حليفتها الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقله إليهم.
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن «تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبنِّي مخططات تهجير الشَّعب الفلسطيني من قطاع غزَّة يمثل تطورًا بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط، ويسعى إلى إعادة طرحه وترويجه بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية». ودعا في بيان «الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والموحد لمواجهة هذه المخططات واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها»، معتبرًا أنها «تهديد مباشر للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي».
ورأى قاسم أن التصريحات الأخيرة «تفسِّر استمرار الاحتلال في الحرب على قطاع غزَّة، وتشديد الحصار، وسياسات التجويع والتعطيش، وعرقلة الإعمار، ومنع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي، في محاولة لفرض واقع إنساني ومعيشي قاس يدفع باتجاه تنفيذ مخططات التهجير». وفي سياق غير منفصل اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان «إسرائيل» بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيَّمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرةً إلى أن ذلك يثير مخاوف من «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي». وخلصت المفوضية في تقرير جديد إلى أن قوات الأمن «الإسرائيلية» هجَّرت قسرًا في إطار عملية «الجدار الحديدي» كل السكان في ثلاثة مخيَّمات للاجئين بالضفة الغربية خلال يناير وفبراير 2025، وتواصل منع عودتهم «في انتهاك للقانون الدولي»، وفق ما قالت في بيان.
يشير التقرير إلى مخيَّمات جنين وطولكرم ونور شمس، ويرد فيه أن «التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني يثير مخاوف جدية بشأن (ارتكاب) جريمة ضد الإنسانية وهي النقل القسري».
وقالت المفوضية إن «استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات التفجير المنظمة لجعل مخيَّمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنعهم من العودة، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ويبدو أنه يشكِّل شكلًا من أشكال العقاب الجماعي، ويثير مخاوف بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي».
وقال المفوض السامي فولكر تورك في البيان «تشير الطريقة التي نُفذت بها (عملية الجدار الحديدي) إلى أنها تهدف إلى ترحيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات «الإسرائيلية» غير القانونية، في انتهاك... للقانون الدولي».