مسقط ـ «الوطن » :
تدخل محافظة مسقط مرحلة جديدة في مشروع العنونة الوطني مع انتقاله من أعمال الإعداد وتسمية الشوارع والتحقق من البيانات إلى التنفيذ الميداني وتركيب لوحات الشوارع والمباني.
يستهدف المشروع إنشاء منظومة وطنية موحدة للعناوين مدعومة بقاعدة بيانات مكانية دقيقة تسهل الوصول إلى المواقع وتدعم الخدمات الحكومية والخاصة والتحول الرقمي والتخطيط الحضري. ولا يقتصر أثر المشروع على تحديث أسماء الشوارع أو أرقام المباني إذ يُؤسِّس لمرجع مكاني موحد يسهل الوصول إلى المنازل والمنشآت والمرافق، ويُوفِّر بيانات أكثر دقة يمكن الاستناد إليها في تحسين الخدمات واتخاذ القرارات المرتبطة بالتخطيط والتنمية وإدارة المدن. ووفقًا للخطة التنفيذية لنظام العنونة الوطني دخل المشروع في محافظة مسقط مرحلة تنفيذ وتركيب لوحات الشوارع والمباني وبدأت أعمال المسح الميداني في المنطقة التجريبية بولاية قريات للتحقق من مواقع تركيب اللوحات ومطابقتها للمعايير الفنية قبل تصنيعها وتركيبها. كما بدأت أعمال تسمية الشوارع والتحقق الميداني في المناطق التجريبية بجميع ولايات محافظة مسقط، واعتمدت مسميات الشوارع وتم التحقق من بيانات وحدات العنونة، فيما تجاوزت نسبة الإنجاز في هذه المرحلة 80%، بالتوازي مع استمرار أعمال تنفيذ اللوحات وتركيبها وفق الخطة المعتمدة.
ويقوم تنفيذ المشروع بشراكة بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ومحافظة مسقط وبلدية مسقط.
يستهدف المشروع توفير عنوان وطني موحد ودقيق لكل منزل ومنشأة، بما يسهل الوصول إلى المواقع ويختصر الوقت والجهد في التنقل، ويعني ذلك الانتقال تدريجيًّا من الاعتماد على الوصف التقليدي للمواقع أو الاستدلال بالمعالم إلى عنوان موحد مرتبط بإحداثيات جغرافية دقيقة.
وسيُوفِّر تطبيق النشر والإتاحة التابع لنظام العنونة الوطني إمكانية البحث عن العناوين والوصول إليها بسهولة ودقة، بما يُمكِّن الأفراد ومقدمي الخدمات من تحديد الوجهات بصورة مباشرة، كما سيرتبط النظام بالخرائط الرقمية وتطبيقات الملاحة والأنظمة الحكومية المختلفة، بما ييسر الوصول إلى المواقع ويرفع كفاءة الخدمات الرقمية.
وفي الجانب التخطيطي، تُوفِّر قاعدة بيانات العنونة معلومات مكانية دقيقة ومحدثة عن الشوارع والمباني ووحدات العنونة، يمكن الاستفادة منها في إعداد الدراسات وتحليل البيانات وتحديد أولويات المشاريع وتوزيع الخدمات والمرافق العامة وإدارة الأصول الحكومية وتخطيط مشاريع البنية الأساسية ومتابعة أعمال الصيانة. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في محافظة مسقط التي تشهد نموًّا عمرانيًّا مستمرًا .