بزشكيان: «شنغهاي للتعاون» رمز لوجود أصوات متنوعة ومستقلة على الساحة الدولية
واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: قال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية قصفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، في أول غارات أميركية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو الماضي فيما أعلنت إيران مقتل مدنيين وعسكريين في الهجوم وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران ردت بشن هجوم على قاعدتين أميركيتين في المنطقة. وفي بيان، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها اتخذت إجراءات «محدودة ودقيقة» ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي شكلت «تهديدًا وشيكًا»، دون أن تذكر أي تفاصيل. وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أميركية معروفة منذ أواخر يوليو الماضي، قال مسؤول أميركي إن القوات هاجمت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الحرس الثوري قال إن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين، متعهدًا بـ«رد وعقاب» من طهران.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية، قالت في بيان: «أقدم العدو الأميركي ـ الصهيوني، مرة أخرى، وفي ظل عجزه عن معالجة أزماته الداخلية وتراجع مكانته ومصداقيته لدى دول المنطقة، على محاولة إحياء دوره التخريبي وتبرير مواقفه أمام الرأي العام. وفي خطوة عدوانية، استهدف جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء شعبنا». وتابعت بالقول «إن أبناء إيران الإسلامية سيردون على هذا العدوان، وسيترتب عليه إنزال العقاب بالمعتدي.» وبحسب وكالة تسنيم بناء على المعلومات الأولية، «تم شن هجوم بطائرة مسيرة تابعة للعدو قبل ساعة من الآن على جزيرة لارك في محافظة هرمزجان». ووفقا للوكالة، أشارت بعض التقارير الأولية غير الرسمية إلى أن الجريمة التي الهجوم قد أسفر حتى الآن عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين بجروح كما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة العدوان العسكري الأميركي على جزيرة لارك، وقالت إنه يعد انتهاكاً صريحاً للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، وذكّرت مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بمسؤولياتهم في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، ومحاسبة الطرف المعتدي. جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية، ونقلته وكالة مهر، بشأن «العدوان العسكري الذي شنّه الجيش الأميركي الإرهابي على جزيرة لارك، والرد الدفاعي الإيراني». وبحسب البيان «تشدد وزارة الخارجية على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع المشروع، وسترد بحزم على أي عدوان عسكري للعدو بالشكل المناسب».
وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اعتراض مسيّرة فوق مياهها الإقليمية قادمة من إيران، بعد ساعات على إعلان طهران شن هجوم على القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات. وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان على إكس أن «قواتنا الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة فوق المياه الإقليمية للدولة قادمة من إيران». في المقابل، نفت الوزارة وقوع أي هجوم بالصواريخ على قاعدة المنهاد الجوية. وأعلنت في بيان منفصل عبر إكس أن «ما يتم تداوله من قبل وسائل الإعلام بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ عار عن الصحة». كذلك قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت فجر الأثنين ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة الأردنية الهاشمية. وأكد الناطق الرسمي ، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن القوات المسلحة الأردنية تعاملت مع هذه الصواريخ وتمكنت من تدميرها بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات. وأوضح أن عمليات الاعتراض تمت وفق تقديرات عملياتية دقيقة، وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية في حماية المجال الجوي للمملكة والحفاظ على سلامة المواطنين، بما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعتمدة. وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية، بمختلف تشكيلاتها، تواصل تنفيذ واجباتها بأعلى درجات الجاهزية والاحترافية، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن وصون سيادته والحفاظ على أمنه واستقراره. من ناحية أخرى وصل الرئيس الايراني، مسعود بزشكيان مطار العاصمة القيرغيزية، بيشكيك، للمشاركة في قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون ومبادرة «شنغهاي بلس». وذكرت وكالة مهر الإيرانية أن بزشكيان سوف يلتقي خلال زيارته لبشكيك عددًا من القادة المشاركين في القمة، من بينهم رئيسا وزراء الهند وباكستان، ورؤساء قيرغيزستان وروسيا وطاجيكستان. ونقلت وكالة مهر عن بزشكيان قوله قبل مغادرته طهران «إن هذه القمة ذات أهمية بالغة، وسيشارك فيها معظم قادة المنطقة.وفي ظل سعي بعض المؤسسات الدولية لإيجاد فضاء أحادي الصوت في العالم، تمثل هذه القمة رمزاً لوجود أصوات متنوعة ومستقلة في الساحة الدولية».
وأشار بزشكيان إلى الارتباط الوثيق بين الهدوء والنمو والسلام والتنمية في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تثبت هذه القمة، من خلال الحوارات البناءة، قدرة المديرين ورؤساء الدول على إدارة المنطقة بأنفسهم.
وقال بزشكيان: «إننا لا نسعى للحرب، وهذه رسالة واضحة أعلناها للعالم حتى الآن، لكننا في مواجهة أي اعتداء، لن نبقى هادئين، وسنرد بحزم على المعتدين».
وشدد على أن «عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة لا يصب في مصلحة أي من الدول، وسيسبب تحديات للجميع؛ لذا يجب أن نتكاتف ونسعى معاً لتأمين الأمن والاقتصاد والتنمية في المنطقة». واختتم بزشكيان تصريحاته معرباً عن أمله في تحقيق مكاسب من هذه القمة، وقال إن حضور معظم قادة المنطقة والمحادثات الثنائية على هامش هذه القمة، يمكن أن تساهم في المسار الأمني والاقتصادي والسياسي للمنطقة، وستحقق بإذن الله مكاسب جيدة لجميع الدول.