صلالة ـ من عوض دهيش:
تختتم اليوم فعاليات مهرجان مرباط (مرافئ اللبان)، الذي أقيم وسط حضور وتفاعل جماهيري كبير عكس حجم الاهتمام بالموروث التاريخي والثقافي الذي تزخر به ولاية مرباط حيث نجح المهرجان في إعادة إحياء أجواء سوق مرباط القديم ومكانته التاريخية باعتباره أحد المراكز التجارية المهمة التي عرفت بها الولاية من خلال المعروضات التقليدية والمنتجات الحرفية بما أتاح للزوار تجربة حية تجمع بين التعرف على تاريخ مرباط والاستمتاع بالأنشطة الثقافية والترفيهية.وتضمن المهرجان عددا من الأركان التي عكست تنوع البيئات التي تتميز بها ولاية مرباط، من بينها البيئة الريفية والبحرية والحضرية، حيث استعرضت هذه الأركان تفاصيل الحياة الاجتماعية والفنية ومظاهرها المختلفة، إلى جانب إبراز دور المرأة المرباطية في المحافظة على الموروث والحرف التقليدية والفنون الشعبية المغناة من خلال مشاركة جمعية المرأة العمانية بمرباط. كما شهدت الفعاليات حضورا فاعلًا للأسر المنتجة التي قدمت نماذج متنوعة من المنتجات والحرف والمأكولات التقليدية إلى جانب عروض مسرحية وبرامج وأنشطة ترفيهية وثقافية متنوعة أسهمت في تعزيز التجربة التي قدمها المهرجان للزوار.وشكلت الشراكة المجتمعية أحد أبرز عناصر نجاح المهرجان من خلال مشاركة عدد من الجهات والمؤسسات من بينها دائرة التنمية الاجتماعية، ومركز الوفاء، وفريق مرباط التطوعي، ولجنة الزكاة والتجمع الصحي بوزارة الصحة ومركز الصناعات الفخارية، إلى جانب عدد من المبادرات والمشاركات المجتمعية التي أسهمت في إثراء الفعاليات.وقال عماد باعلوي عضو اللجنة المنظمة للمهرجان إن المهرجان حقق نجاحًا كبيرا وأن التفاعل الجماهيري الكبير دفع اللجنة المنظمة وبعد موافقة المسؤولين في بلدية ظفار إلى تمديد الفعاليات حتى اليوم 31 أغسطس استجابة للإقبال الكبير والرغبة في مواصلة البرامج والأنشطة.وأضاف: باعلوي أن النجاح الذي تحقق خلال أيام المهرجان يعكس مدى ارتباط الجمهور بتاريخ مرباط وتراثها العريق مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة حرصت خلال فترة التمديد على مواصلة تقديم تجربة واقعية للزوار تبرز القيمة التاريخية لسوق مرباط القديم وتجمع بين الموروث الثقافي والأنشطة الترفيهية والحركة التجارية، بما يعزز حضور الولاية كوجهة سياحية وثقافية ويبرز ما تتمتع به من مقومات تاريخية وتراثية.