الثلاثاء 25 أغسطس 2026 م - 12 ربيع الأول 1448 هـ
أخبار عاجلة

البحث العلمي لصون الموروث الحضاري الخليجي

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 04:00 م

فيما يستعرض الملتقى العلمي الخامس والعشرين لجمعيَّة التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة ـ الذي تستضيفه سلطنة عُمان بمحافظة ظفار، ممثلةً بوزارة التراث والسياحة ـ (30) ورقةً بحثيَّةً تستهدف التاريخ الخليجي وتراث المنطقة وثقافتها عبر حقب زمنيَّة متباينة، فإن الملتقى جاء ليُؤكِّد حرص وزارة التراث والسياحة على ترسيخ البحث العلمي بوصفه أداةً أساسيَّةً لفَهْمِ التاريخ الخليجي وصون الموروث الحضاري، وليس مجرَّد وسيلة لتوثيق الماضي، خصوصًا وأنه يناقش نتائج الدراسات الأثريَّة والمسوح الميدانيَّة، ويسلِّط الضوء على الاكتشافات الحديثة وما يمكن أن تضيفه إلى قراءة تاريخ المنطقة وحضارتها. ومثلما تُسهم مثل هذه الفعاليَّات في تعزيز الوعي المُجتمعي بالموروث الحضاري، من خلال ربط الدراسات الأكاديميَّة بالمواقع والمعالم التاريخيَّة والأثريَّة على أرض الواقع، فإن الزيارات الميدانيَّة في محافظة ظفار لها أهميَّة خاصَّة؛ كونها تتيح للمشاركين الاطلاع بصورة مباشرة على التنوع التاريخي والثقافي والطبيعي الذي تزخر به المحافظة، والتعرف إلى مُقوِّماتها السياحيَّة والحضاريَّة، خصوصًا خلال موسم الخريف الذي يُمثِّل نموذجًا متكاملًا لتداخل المُقوِّمات الطبيعيَّة والثقافيَّة والسياحيَّة. ويُشكِّل الملتقى كذلك مساحة مهمَّة أمام المختصين لتبادل التجارب ومقارنة المناهج البحثيَّة وتدارس نتائج الاكتشافات والدراسات الحديثة، بما يُعزِّز التكامل بين المؤسَّسات والباحثين في دول مجلس التعاون، ويفتح المجال أمام مشروعات بحثيَّة مشتركة تتناول القضايا التاريخيَّة والأثريَّة ذات الاهتمام الخليجي المشترك.

المحرر