الثلاثاء 25 أغسطس 2026 م - 12 ربيع الأول 1448 هـ
أخبار عاجلة

الوسطاء يصلون إلى نقطة إيجابية.. إيران تعد أميركا بهزيمة أخرى بعد «وعيد» «الخنق الاقتصادي»

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 11:28 ص


طهران ـ عواصم ـ وكالات: كشف الوسيط الباكستاني عن تفاؤل كبير، عقب مباحثات أجراها قائد الجيش ووزير الداخلية في العاصمة الإيرانية طهران، حيث قال إنه وصل إلى (نقطة إيجابية) في مسعى لإحياء المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي، إن الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، «انتهى عند نقطة إيجابية للغاية».

كما أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي تضطلع بلاده بوساطة بين إيران والولايات المتحدة، محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في طهران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

والتقى منير كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قالیباف، إضافة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي. إلى ذلك توعد وزير الاقتصاد الإيراني توعّد الولايات المتحدة بـ«هزيمة أخرى» بعد إعلان العقوبات الجديدة، مؤكدا أن لدى الجمهورية الإسلامية «خطة مدتها سنتان» لمواجهتها.

وقال الوزير علي مدني زاده للتلفزيون الرسمي «لقد بذلت الولايات المتحدة كل ما في وسعها لاختبار عزيمة الشعب الإيراني وقادة البلاد، لكنها فشلت في كل مرة. يبدو أنها تتمنى هزيمة أخرى». وأضاف «الحكومة مستعدة ولديها خطة مدتها سنتان للتعامل مع هذه الأحداث».

وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خطط واشنطن لـ«خنق» إيران اقتصاديا، والتي تشمل تهديدات بفرض عقوبات أميركية ثانوية، محذرا من عواقب وخيمة قد تواجهها الدول التي ترفض الانضمام إلى حملة الضغط على طهران. وقال بيسنت خلال مؤتمر صحفي «هدفنا في مختلف أنحاء العالم قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام قائما، إلى أن تصبح طهران وحدها».

وأضاف «سنحاسب الجميع، وهذه هي سياسة الخنق الاقتصادي التي نستهدف بها هذا النظام».

وشدد على أن الدول التي لا تنضم إلى العقوبات الأميركية «ستشارك إيران عزلتها»، موضحا أن الرئيس دونالد ترامب يجري اتصالات مع قادة دول حول العالم لحضهم على وقف تعاملاتهم مع طهران. وأوضح بيسنت أن «أي جهة تسهّل عمليات غسل الأموال لحساب إيران سيتم استبعادها من نظام الدولار الأميركي. لقد بدأ العدّ التنازلي للتو». وأفادت وزارة الخزانة في بيان بأنها أصدرت «قرارات تطال خمسة قطاعات مهمة هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري، يستخدمها النظام الإيراني لمحاولة دعم اقتصاده المتداعي».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات الثانوية الموسعة ستشمل القطاعات المذكورة. وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت البنوك الصينية التي تتعامل مع إيران ستكون عرضة للعقوبات، قال بيسنت إن «أحدا ليس بمنأى من العقوبات الأميركية».

وكان وزير الخزانة الأميركي قال سابقا في مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز» إن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالانكليزية بـ«دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الاثنين إن الهجوم الاقتصادي الساحق الذي تتوعّد به الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية يعتبر إقرارا بهزيمة واشنطن.

وقال آبادي عبر منصة «إكس» متوجها الى الأميركيين، «روايتكم لا تستقيم، إذ تزعمون أن القوة العسكرية الإيرانية قد (فُكّكت)، وأن 100% من مصانعها العسكرية قد (دُمّرت)، وأن برنامجها النووي قد (دُفن)». وأضاف أنه رغم ذلك «ثمة حاجة إلى (أكبر غزو مالي في التاريخ) وإلى حشد (كل المؤسسات والقوى) في الولايات المتحدة. فهل يُعدّ هذا انتصارا أم إقرارا بهزيمة أميركا؟».

من جهته، صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لصحفيين الاثنين بأن التحول نحو ممارسة ضغوط اقتصادية لا يعني استبعاد خيار الضربات العسكرية.

وأوضح «نعلم أن الضغوط الاقتصادية هي أكثر ما يلحق الضرر بهم الآن، لكننا لا نستبعد بأي حال اللجوء إلى ضربات في أي مكان في مضيق هرمز أو حول إيران».