الأربعاء 04 نوفمبر 2026 م - 24 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

«مدى» تستكشف ذاكرة صور عبر تأثيل أسماء أماكنها فـي محاضرة لغوية أنثروبولوجية

«مدى» تستكشف ذاكرة صور عبر تأثيل أسماء أماكنها فـي محاضرة لغوية أنثروبولوجية
الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 02:18 م
40


صور ـ من عبدالله باعلوي:

شهد مقهى ومكتبة فينيق بولاية صور فعالية ثقافية نظمتها مبادرة (مدى) الثقافية، حملت عنوان (تأثيل أسماء الأماكن في ولاية صور ـ دراسة لغوية أنثروبولوجية)، قدّمها الدكتور علي بن حمد الفارسي، وأدارها الكاتب خالد بن علي المخيني، مؤسس مبادرة مدى الثقافية وبحضور عدد من الأدباء والكتاب والمهتمين بالمجال الثقافي وتاريخ ولاية صور.

وتناولت المحاضرة أسماء عدد من المواضع في ولاية صور، محاولةً قراءة جذورها ودلالاتها اللغوية والأنثروبولوجية، وما تختزنه من إشارات إلى طبيعة المكان وحياة الإنسان فيه وتاريخه وتراكماته الحضارية. ولم تتوقف المحاضرة عند حدود البحث في الأسماء، بل طرحت سؤالًا أوسع حول علاقة الإنسان بالمكان، وكيف يمكن لاسم موضعٍ واحد أن يحمل جزءًا من ذاكرة مجتمع، أو أن يكشف عن جانب من بيئته وتاريخه وثقافته.

وقد لاقت المحاضرة تفاعلًا إيجابيًا من الحضور، وفتحت نقاشًا ثريًا حول أسماء الأماكن في صور، وأهمية التعامل معها بوصفها جزءًا من الهوية والذاكرة المحلية، وليس مجرد مسميات جغرافية متوارثة.

وقال خالد بن علي المخيني، مؤسس مبادرة مدى الثقافية بأن الفعالية تأتي ضمن توجه مبادرة (مدى) الثقافية نحو تقديم فعاليات تتناول صور من زوايا مختلفة، وتستضيف الباحثين والمختصين، وتتيح للمجتمع مساحة للحوار والمعرفة، مع التركيز على تاريخ الولاية وثقافتها وذاكرتها الإنسانية.

وأضاف: بأن الفعالية أكدت أن الاهتمام بتاريخ صور لا يقتصر على المختصين، بل يحظى باهتمام وتفاعل من أفراد المجتمع، وأن هناك حاجة حقيقية إلى مزيد من الفعاليات التي تبحث في تاريخ المكان ولغته وشخصيته الثقافية كما مثلت المحاضرة نموذجًا لما تطمح إليه (مدى) من خلق حراك ثقافي مستمر في ولاية صور، يجعل من اللقاءات الثقافية وسيلة لجمع المهتمين بالمعرفة، وربط الأجيال بتاريخ مدينتهم، وتحويل الذاكرة المحلية إلى مادة للبحث والحوار والتوثيق. هذا وتواصل مبادرة (مدى) من خلال هذه الفعاليات بناء حضورها كمنصة ثقافية تسعى إلى إثراء المشهد الثقافي في صور، وإبراز تاريخها وهويتها، وتشجيع الحوار المعرفي، وصناعة مساحة يلتقي فيها الباحث والمثقف والمهتم وأبناء المجتمع.