صلالة ـ من عوض دهيش:
شهد اليوم الثاني من ملتقى «تشريعات فاعلة.. ووثائق مستدامة»، الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، استعراض عدد من التجارب المؤسسية والممارسات الوطنية في تطبيق التشريعات المنظمة لإدارة الوثائق والمحفوظات، وحوكمة البيانات، والأطر التنظيمية المرتبطة بالعمل الوثائقي. واستعرض جهاز الاستثمار العُماني، خلال ورقة عمل بعنوان «تطبيق التشريعات الوطنية لإدارة الوثائق وحوكمة البيانات»، العلاقة التكاملية بين إدارة الوثائق وحوكمة البيانات، وأهمية الأطر التنظيمية والتشريعية في إدارة المعلومات والوثائق بكفاءة وموثوقية، وتعزيز جودة البيانات ودقتها وأمنها، وضمان سهولة الوصول إليها وفق الصلاحيات والإجراءات المعتمدة.
وتطرقت الورقة إلى تجربة الجهاز في تطبيق التشريعات الوطنية ذات الصلة بإدارة الوثائق، وأهمية التكامل بين الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية في بناء منظومة متطورة لإدارة المعلومات والوثائق، بما يعزز الحوكمة المؤسسية ويرفع مستوى الجاهزية للتحول الرقمي.
كما قدمت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ورقة عمل بعنوان «الأطر التنظيمية لإدارة الوثائق»، تناولت أهمية الأطر التنظيمية في ضبط العمل الوثائقي داخل المؤسسات، ودورها في تحديد المسؤوليات والاختصاصات والإجراءات المتعلقة بإنشاء الوثائق وتصنيفها وحفظها وإدارتها، بما يسهم في توحيد الممارسات ورفع كفاءة الأداء وضمان استدامة إدارة الوثائق.
وسلطت أوراق العمل المقدمة خلال اليوم الثاني الضوء على أهمية التكامل بين التشريعات والتطبيقات المؤسسية والتقنيات الحديثة في تطوير منظومة إدارة الوثائق والمحفوظات، إلى جانب استعراض التجارب الوطنية في تطبيق الأنظمة واللوائح، والتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وحوكمة البيانات، وإدارة الوثائق السمعية والبصرية.
وتؤكد المناقشات المصاحبة لأعمال الملتقى أهمية ترسيخ التشريعات المنظمة لإدارة الوثائق بوصفها ممارسة مؤسسية مستدامة، تسهم في تحسين جودة الأداء، وتعزيز موثوقية المعلومات، وحماية الوثائق باعتبارها أصولًا مؤسسية ووطنية ذات قيمة معرفية واستراتيجية.