تطوير قطاع الطيران فـي سلطنة عمان يدعم مستهدفات رؤية «عمان 2040» نحو اقتصاد أكثر تنوعا واستدامة
استطلاع ـ ليلى بنت خلفان الرجيبي:
في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران عالميًّا، تبرز تقنيات التنقل الجوي المتقدم بوصفها أحد المسارات الواعدة لإعادة تشكيل مستقبل النقل الجوي من خلال توظيف الطائرات الكهربائية، والطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي، والأنظمة الذكية، والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير حلول نقل أكثر كفاءة واستدامة ومرونة.
وامتدادًا لاهتمام هيئة الطيران المدني بمجال التنقل الجوي المتقدم، استطلعنا آراء عدد من طلبة وخريجي تخصص إدارة الطيران حول أهمية هذه التقنيات وانعكاساتها على مستقبل قطاع الطيران في سلطنة عُمان، والمهارات التي يحتاج إليها الشباب للاستعداد للمرحلة المقبلة.
بداية قال سيف بن علي الحوسني طالب بكالوريوس في إدارة الطيران: التعرف على تقنيات التنقل الجوي المتقدم أسهم في توسيع معرفته بالتحولات التي يشهدها مستقبل صناعة الطيران، ولا سيما في مجالات الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وأنظمة إدارة الحركة الجوية، والاستدامة حتى إن الاطلاع على هذه التقنيات يمنح الطلبة فرصة لفهم طبيعة الوظائف والمشاريع المستقبلية في قطاع الطيران، ويعزز جاهزيتهم للمشاركة فيها ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وقالت أسيل بنت سليمان الخروصي طالبة تخصص إدارة الطيران: يُعدُّ التعرف على تقنيات التنقل الجوي المتقدم يساعدها على الربط بين الجوانب النظرية التي تتلقاها في دراستها والتطبيقات العملية المرتبطة بمستقبل القطاع.
وأضافت: إنّ فهم هذه التقنيات يتيح للطلبة التعرف على المهارات التي قد يتطلبها سوق العمل مستقبلًا، بما يُعزِّز جاهزيتهم المهنية، موضحة بأن التنقل الجوي المتقدم يمكن أن يسهم في رفع كفاءة النقل ودعم الاستدامة، إلى جانب تحفيز الابتكار واستقطاب الاستثمارات وإيجاد فرص وظيفية جديدة.
وترى الهنوف بنت سالم الشبيبي خريجة بكالوريوس العلوم في إدارة الطيران أن الإلمام بتقنيات التنقل الجوي المتقدم يمثل خطوة مهمة لفهم مستقبل صناعة الطيران، ويفتح أمام خريجي التخصص آفاقًا مهنية جديدة في مجالات إدارة وتشغيل خدمات النقل الجوي، مشيرة إلى إمكانية توظيف هذه التقنيات في تعزيز الترابط بين مختلف محافظات سلطنة عُمان، ودعم منظومة الخدمات اللوجستية، مؤكدة على أهمية الاستثمار في تأهيل الشباب والطلبة وإكسابهم المعارف والمهارات المرتبطة بالتقنيات المستقبلية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المتجددة.
وأوضحت مريم بنت يوسف العلوي طالبة تخصص إدارة الطيران بأنَّ التعرف على التقنيات الحديثة يساعد الطلبة على فهم التوجهات المستقبلية للقطاع، وتطوير مهاراتهم، والاستعداد للفرص المهنية التي قد تنشأ مع توسع تطبيقات التنقل الجوي المتقدم، ويُمكن أن تدعم عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها السياحة والخدمات اللوجستية والنقل، فضلًا عن دورها المحتمل في رفع كفاءة العمليات وتقليل زمن التنقل وتعزيز الاستدامة، مؤكدة على أهمية مشاركة الشباب في المشاريع البحثية والفعاليات والبرامج المتخصصة التي تسهم في بناء خبراتهم في هذا المجال.
وقال عمر بن عبدالله الفارسي خريج تخصص إدارة الطيران: يُعدُّ التنقل الجوي المتقدم أحد المسارات التي تواكب التوجه العالمي نحو تطوير وسائل نقل أكثر كفاءة واستدامة وأقل تأثيرًا على البيئة، كما إن التعرف على هذه التقنيات يُعزِّز من الفرص المهنية المستقبلية التي قد يوفرها هذا المجال، مشيرًا إلى أهمية مواءمة التطورات في قطاع الطيران مع توجه سلطنة عُمان نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050م، والاستفادة من التقنيات الحديثة في دعم هذا التوجه.
أما عبدالرحمن بن حمود المفرجي طالب تخصص إدارة الطيران فقد قال: التعرف على الطائرات الكهربائية، والطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي، والأنظمة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، أسهم في توسيع مداركه حول مستقبل صناعة الطيران وساعده على ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات العملية والاستعداد لمتطلبات سوق العمل.
وأضاف: إنّ تطبيقات التنقل الجوي المتقدم قد توفر حلولًا مبتكرة لنقل الركاب والبضائع، إلى جانب إمكانية الاستفادة منها في خدمات الطوارئ والبحث والإنقاذ والاستجابة السريعة، فضلًا عن تقليل زمن التنقل بين المحافظات والمناطق، وهو ما قد يعزز كفاءة منظومة النقل ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتعكس آراء طلبة وخريجي إدارة الطيران إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستعداد للتحولات التقنية التي يشهدها قطاع الطيران، وعدم الاكتفاء بالمعرفة التقليدية، بل مواكبة مجالات جديدة تشمل الطائرات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الحركة الجوية، والأنظمة الذاتية، والاستدامة.
كما تؤكد هذه الآراء على أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والجهات المعنية بقطاع الطيران، بما يتيح للطلبة والخريجين فرصًا أكبر للتدريب والبحث والاطلاع على التطبيقات العملية، ويُسهِم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ويمثل التنقل الجوي المتقدم، في هذا السياق، مجالًا واعدًا يمكن أن يجمع بين الابتكار والاستدامة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة، بما يعزز فرص تطوير قطاع الطيران في سلطنة عُمان ويدعم مستهدفات رؤية (عُمان 2040) نحو اقتصاد أكثر تنوعًّا وابتكارًا واستدامة.