القدس المحتلة ـ «الوطن » : ـ وكالات:
ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,391 شهيدا، و174,280 مصابا، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وقالت مصادر طبية، إن مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال أربع وعشرين ساعة شهيدين، و14 إصابة.
وبينت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1,262، والإصابات إلى 4،168، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 808، موضحة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
إلى ذلك لم تعد رحلة المريض في قطاع غزة تبدأ من غرفة الطبيب وتنتهي بالعلاج، بل أصبحت تمر بسلسلة طويلة من الإجراءات والانتظار، حيث يقف آلاف المرضى والجرحى أمام عائق التحويلات الطبية والسفر إلى الخارج، في وقت تتراجع فيه قدرة المستشفيات على توفير الرعاية اللازمة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية ما جعل مرضى غزة ينتظرون النجاة تحت الحصار والإبادة.
ويحصل المريض على التحويلة الطبية بعد تأكيد حاجته إلى علاج غير متوفر داخل القطاع، لكنها لا تمثل ضمانة للخروج، إذ تبدأ بعدها رحلة أخرى من الموافقات والتنسيق وانتظار فتح المعابر، وهي مرحلة قد تمتد لأسابيع أو أشهر، بينما تتواصل معاناة المرضى وتتدهور حالات بعضهم الصحية.
وتقول مريم رضوان، المصابة بالسرطان، إنها خضعت لعملية لاستئصال ورم في البطن، لكن وضعها الصحي تراجع لاحقاً بسبب عدم توفر العلاج المناسب، مشيرة إلى أنها حصلت على تحويلة عاجلة للعلاج خارج غزة، إلا أنها لا تزال تنتظر موعد السفر.
وتضيف أن المرض انتشر في جسدها وأصبحت عاجزة عن الحركة وخدمة نفسها، في ظل صعوبة الحصول على المسكنات والعلاجات الضرورية.
أما نور مصلح، المصابة بسرطان عنق الرحم، فتعيش مع مضاعفات خطيرة نتيجة كبر حجم الورم الذي تسبب بمشكلات في الكلى والجهاز البولي، ما اضطرها إلى الخضوع لغسيل كلى وتركيب دعامات للكليتين.
وتقول لمراسلنا إنها تحمل تحويلة طبية مصنفة عاجلة، لكنها لا تزال تنتظر السفر، مؤكدة أن الألم يزداد يوماً بعد آخر، وأن التأخير يضاعف المخاطر على حياتها.
ولا تقتصر المعاناة على مرضى السرطان، فالجرحى أيضاً يواجهون صعوبة في استكمال علاجهم خارج القطاع.
الدكتور حسين سعد، الذي أصيب قبل أكثر من عام، يقول إنه يضطر لشراء بعض المستلزمات الطبية على نفقته الخاصة، مطالباً بتسريع إجراءات سفره، خاصة أن إصابته في القدم تحتاج إلى تدخل متخصص قبل أن تتفاقم.
ويؤكد مدير الطبي لمستشفى غزة للسرطان الدكتور محمد أبو ندى أن المشكلة لا تكمن فقط في إصدار التحويلات، بل في قدرة المرضى على مغادرة القطاع والوصول إلى العلاج.
وأوضح في تصريح صحفي أن مرضى السرطان يحتاجون إلى خدمات غير متوفرة في غزة، مثل بعض أنواع العلاج الكيميائي المتخصص والعلاج الإشعاعي وزراعة النخاع، مشيراً إلى أن آلاف المرضى ينتظرون الموافقات والسفر.
وأشار إلى أن تأخر العلاج ينعكس مباشرة على فرص الشفاء والسيطرة على المرض، وقد يؤدي إلى فقدان حياة مرضى وهم ينتظرون دورهم في السفر.