(كوشنر) إلى إسرائيل لمحادثات بشأن خطة غزة
القدس المحتلة ـ «الوطن » ـ وكالات:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر سلسلة من عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات وطائرات الاستطلاع، ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين فيما يقشم الاستيطان حياة الفلسطينيين في الضفة.
وأصيبت طفلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة عسقولة جنوبي مدينة غزة، وسط استمرار إطلاق النار في عدد من المناطق.
وقصفت مدفعية الاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما جددت قصفها واستهدافها للمناطق الشرقية من حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
وشهدت المناطق الشرقية لبلدة جباليا شمالي القطاع إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية، بالتزامن مع استهداف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع بإطلاق النار من الآليات ذاتها.
ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ في شمال مدينة رفح جنوبي القطاع.
وأظهرت آخر إحصائية يومية لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وصول شهيد واحد و7 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة.
وأوضحت الإحصائية بأن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
وبلغ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 1260 شهيدًا، فيما وصل عدد الإصابات إلى 4154 إصابة، إلى جانب انتشال جثامين 808 ضحايا.
وسجلت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023م ارتفاع عدد الشهداء إلى 73,389 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي عدد الإصابات 174,266 إصابة.
إلى ذلك يقضم الاستيطان الحياة في الضفة، حيث لم يذهب الفلسطيني أمير رحال وإخوته الثلاثة إلى أعمالهم منذ أسابيع، إذ يتناوبون بدلًا من ذلك على حراسة ما تبقى من أرضهم فوق تلة في الضفة الغربية المحتلة، خشية تعديات مستوطنين يقيمون في الجوار.
ويقول رحال، وهو أب لثلاثة أطفال يبلغ 31 عامًا: إنّ سقف منزل جاهز نصبه مستوطن حديثًا على بعد مئة متر من منزله، «نحن أربع إخوة نعيش هنا، لا نغادر المنزل جميعنا دفعة واحدة، اثنان يغادران واثنان يبقيان».
ويضيف: «سرقوا الدجاج، وأخذوا أراضي الزيتون، وباستخدام مركباتهم الرباعية الدفع أتلفوا شجيرات الميرمية في فناء المنزل، وأدخلوا أغنامهم إليه، وسرقات واعتداءات كثيرة».
وفي الأسبوع الماضي، مدّ مستوطنون من مستوطنة «عيمق دوتان» الإسرائيلية التي أُنشئت حديثًا أسفل منزله مباشرة، حبلًا عبر أرضه ومنعوه وأفراد عائلته من تجاوزه.
وتقع مزرعة للدجاج والعديد من أشجار الزيتون في الجهة الأخرى من الحبل، وباتت عائلة رحال محرومة منها تحت تهديد العنف.
ويقول رحال «نخشى أن يهاجموا الأطفال، أو يحرقوا أحد المنازل، أو يهاجمونا ليلا ويقتحموا البيوت»، على غرار ما حصل في قرى أخرى في الضفة الغربية انتقل مستوطنون للإقامة فيها.
وباتت هذه الحوادث شائعة في أنحاء الضفة الغربية، إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بتسجيل ما معدله ستة حوادث يوميًّا في 2026م مرتبطة بمستوطنين في الضفة الغربية.
وتشمل هذه الحوادث السرقة والتخريب وإضرام النار والضرب وأحيانًا القتل، فيما يشكو الفلسطينيون من أن معظم الجرائم المرتكبة بحقهم تمر من دون عقاب.
سياسيًّا يزور جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، إسرائيل خلال الأسبوع في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن خطة لقطاع غزة رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وفق ما أفاد مسؤولون.
ومن المقرر أن يزور كوشنر ونيكولاي ملادينوف الممثل الأعلى لشؤون غزة في ما يسمى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترامب لتنفيذ الاتفاق، كلا من إسرائيل ومصر الوسيط الرئيسي في الملف.
وتأتي الزيارة بعدما رفض نتانياهو علنا خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت بموجبها حركة حماس على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.
وقال مسؤول في «مجلس السلام»: إن كوشنر وملادينوف يأملان في إجراء «محادثات بنّاءة» بشأن المضي قدما في خطة ترامب الأوسع للسلام، التي بدأت بإعلان وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025م، أدى إلى خفض وتيرة الضربات الإسرائيلية في غزة من دون أن يوقفها.
وقال المسؤول طالبًا عدم كشف هويته: إن «الولايات المتحدة وإسرائيل متفقتان على الهدف النهائي، وهو أن تصبح حماس منزوعة السلاح».
وأضاف: «سنستمع إلى المخاوف التي أُثيرت ونناقش الخطوات التالية. الأمر الجوهري هو أن نتفق على النتيجة المرجوة، وأن نجد سبلًا لتسريع وتيرة التقدم».