فيما يعكس حصول مدينة صلالة على شهادة الاعتماد الدولي بوصفها «مدينة صحيَّة»، وتصنيفها مركزًا للمرونة، مسيرةً حافلةً من التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات بالمحافظة، فإنَّ هذا الإنجاز يُرسِّخ لمرحلة جديدة في مسيرة التخطيط الحضري والتنمية الشاملة، من خلال دمج المعايير الصحيَّة، ومفاهيم الاستدامة والمرونة، وجاهزيَّة إدارة الأزمات، ضمن الركائز الأساسيَّة لصناعة القرار وتطوير المدينة.
فمفهوم المدينة الصحيَّة يتعدَّى المفهوم السائد القائم على تقديم الخدمات العلاجيَّة؛ إذ يرتكز بالأساس على مبدأ «الصحَّة في جميع السياسات»، من خلال تضمين المقتضيات الصحيَّة وجودة الحياة في كافَّة القرارات والمشروعات المستقبليَّة.
ويعكس هذا التوجُّه تبنِّي مبدأ «الصحَّة في جميع السياسات»، بما يضمن إدماج الاعتبارات الصحيَّة وجودة الحياة في مختلف الخطط والمشروعات المستقبليَّة، بحيث لا تقتصر التنمية الحضريَّة على تطوير البنية الأساسيَّة والخدمات، وإنما تمتد إلى توفير بيئة داعمة للصحَّة والرفاه، وتعزيز قدرة المُجتمع على مواجهة المخاطر والأزمات والتكيُّف مع التغيُّرات، كما يفتح هذا التصنيف المجال أمام تطوير بيئة حضريَّة أكثر شمولًا واستدامةً، عبر تحسين المساحات العامَّة، وتعزيز أنماط الحياة الصحيَّة، والارتقاء بجودة الخدمات، ودعم المشاركة المُجتمعيَّة في صياغة الأولويَّات التنمويَّة، بما يجعل صحَّة السكان ورفاههم عنصرًا أساسًا في قياس نجاح التنمية الحضريَّة.
المحرر