الخميس 13 أغسطس 2026 م - 29 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

البريمي .. إمداد وتموين المشاريع الصغيرة والمتوسطة

البريمي .. إمداد وتموين المشاريع الصغيرة والمتوسطة
الأربعاء - 12 أغسطس 2026 02:50 م

عادل سعد

20

• يظل القياس من خلال المقارنة واحدًا من المؤشِّرات الأساسيَّة لمعرفة المعدَّل العام، إن كان بنسب اتساعيَّة، وبشرط أن يتخذ هذا الاتساع قِيمته الإيجابيَّة وفق دلالتين: رقميَّة، ونوعيَّة.

• إنَّ تطبيق هذه البديهيَّة الحسابيَّة، مقارنةً بالارتفاع الذي حصل لعدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة في محافظة البريمي، يضعنا أمام صورة راجحة من حيث الاطمئنان.

• لقد بلغ عددها (2708) مؤسَّسات، مسجَّلةً في قاعدة بيانات الهيئة «ريادة»، فيما حازت (509) مؤسَّسات على بطاقة ريادة، وفقًا للبيانات الصادرة عن هيئة تنمية المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة، ولكي نكون على معرفة أكثر بالقِيمة التنمويَّة لهذا الارتفاع، علينا أن نتوقف عند حساب المقارنة المرتبطة بنُمو سكان المحافظة.

• لقد بلغ عدد سكان محافظة البريمي حتى عام (2024م) نحو (135879) نسمةً، وإذا أخذنا مؤشِّر الأربعة بالمئة للنُّمو السكاني، المعدَّل المتوسط السَّائد هناك، نستطيع أن نتبين أهميَّة ذلك الارتفاع قياسًا بعدد سكان المحافظة، مع الزيادة المتحركة الحاصلة حتى المنتصف الأول من العام الحالي (2026م).

• المؤكد أن القياس يشمل ولاياتها الثلاث: (البريمي، محضة، السنينة)، ثم لنأخذ المقارنة من زاوية التنوع الذي تنفرد به اقتصادات المنطقة، وما يُمثِّل من دلالةٍ للتطور.

• فالمحافظة متاخمة للرابط الحدودي الاستراتيجي الشمالي الغربي للسَّلطنة، ممَّا يتيح لها التمتع بالمزيد من النشاط التجاري، وبتنوع تنموي يشمل: الميادين الصناعيَّة، والتعدين، والزراعة الحديثة، واللوجستيَّات، والسياحة، وهو الوضع الذي يجعلها بيئةً تنفيذيَّةً استثماريَّةً متاحةً.

• ما يُعزِّز هذا الاستنتاجَ التفصيلُ الذي تناوله خلفان بن عبدالله الخروصي مدير إدارة تنمية المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة بالمحافظة؛ إذ أشار إلى أنها تتوزع، من ناحية الحجم، على (2268) مؤسَّسةً صغرى، و(420) مؤسَّسةً صغيرةً، و(20) مؤسَّسةً متوسطةً، مشيرًا إلى أن الفئة الصغرى تُمثِّل القطاع الأكبر، ويعكس هذا التنوع طبيعة بيئة الأعمال المحفِّزة للمشروعات الناشئة من جهة، والاعتماد على الأنشطة المصغرة في المراحل التأسيسيَّة من جهة أخرى.

• إنَّ بيئتها الاستثماريَّة تشمل: تجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المَركبات، والتشييد والبناء، والصناعات التحويليَّة، والخدمات الإداريَّة، وخدمات الدعم والنقل، والتخزين، والأنشطة المهنيَّة والعلميَّة والتقنيَّة، إضافةً إلى قطاع الإقامة والخدمات الغذائيَّة. وأوضح أيضًا أن المحافظة شهدت نموًّا في الأنشطة الحديثة والمشروعات الخدميَّة الإبداعيَّة ذات القِيمة المضافة، وأبرزها المقاهي والمطاعم، وتصميم وخياطة الملابس النسائيَّة، ومراكز ومستحضرات التجميل، والخدمات السياحيَّة والترفيهيَّة، والتصميم والطباعة.

• في كل الأحوال، يظل انتشار المشاريع الصغيرة والمتوسطة مجالًا أساسيًّا لترسيخ مفهوم البُعد الاجتماعي العام في الاقتصاد، بمفاتيح مكافحة البطالة وتحقيق العدالة من خلال التوزيع الاستثماري. ويرى خبراء أيضًا أنَّ هذا المنهج يعكس دلالةً تستمد حضورها من التَّماسُك الاجتماعي المترتب على اتساع رقعة العمل، وما يتبع ذلك من تبادل بالحاجات واستمرار تخادم التلبية المتبادلة للفرص، فضلًا عن المرونة التي يتيحها هذا النوع من العمل لصالح البيئة الاستثماريَّة، وفتح خطوط ابتكار، وتنشيط ظروف المنافسة على الجودة في الإنتاج والتسويق.

• بخلاصة استنتاجيَّة، يُنتج هذا التطور الحاصل لبنية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البريمي رصيدًا داعمًا للعُمانيين المتطلعين إلى الحصول على فرص عمل أنشط ربحًا، فضلًا عن أهميَّة ذلك بنيويًّا للاقتصاد الوطني العُماني العام.