الخميس 06 أغسطس 2026 م - 22 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

القطاع الخاص العماني مغذيات التأهيل والاستزادة

القطاع الخاص العماني مغذيات التأهيل والاستزادة
الأربعاء - 05 أغسطس 2026 05:03 م

عادل سعد

10

أن تنخرط وزارة العمل العُمانيَّة بالمزيد من المناقشات التي تتناول سوق التشغيل، فلهذا الانخراط أهداف مرسومة تتوخى الوصول إلى أفضل السُّبل الرَّامية إلى تعزيز نفوذ استراتيجيَّات ملبِّية للحاجات التنمويَّة الوطنيَّة العامَّة.

•لا شك، أن الانفتاح الحكومي الرعوي على القطاع الخاص من شأنه تطوير قدرات هذا القطاع لإرساء المزيد من محركات الإدامة وتعظيم موارده وأرباحه ويتيح له ائتمانًا أقوى وتلك من أساسيَّات أهداف نشوئه أصلًا.

•إن الجوهر الاقتصادي الذي تعتمده السَّلطنة في العبور إلى رؤية «عُمان 2040»، تبنِّي الصحيح، وإعلاء ما هو نوعي ليكون النموذج الذي ينبغي الاقتداء به، ولذا على القطاع الخاص أن لا يكون بعيدًا عن هذه الأجواء التطوريَّة، فهنا حقًّا تكمن ضرورة لا يمكن تجاهلها، خصوصًا في القدرة على التصدِّي للإخفاقات، والأمر يتعلق أكثر بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة حديثة التشكُّل.

•لنقرأ الموضوع من الاستهلال الذي رسمه معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، خلال جلسة حواريَّة ضمن ملتقى العمل (2026)، شارك فيها معاليه وجاءت بعنوان (حوارات ورؤى مشتركة مع القطاع الخاص لسوق عملٍ مستدام).

•لقد انطلقت الجلسة في أهدافها من حرص حكومي (لرفع كفاءة برامج التشغيل والتأهيل). ولا شك أن المواءمة وتيسير الفهم المشترك، واعتماد المكاشفة هي من أهم متطلبات تأسيس الوفاق بين الطرفين، الجهات الحكوميَّة والقطاع والأهلي، لذا، لا عذر لهما حين يحصل أيُّ تلكؤ، إذا أخذنا بمحركات الانتباه والاستدراك، وعليه فإن نكوسًا في هذا الشأن تترتب بسببه خسائر مزدوجة. وإجمالًا، لم يَعُد مستساغًا القَبول بفوارق في المسؤوليَّات التنمويَّة بينهما، إلَّا ما يتعلق ببعض المهام التي ليس من الاختصاص الدقيق لأحدهما دون الآخر.

•إن ما يُحسب رصيدًا للقطاع الخاص في الشراكة مع الجهات الحكوميَّة ينبغي أن يستمد حضوره من فهمٍ إيجابيٍ حسب درجة استيعاب الانخراط الحكومي، ومن نظرة حسابيَّة ترمي إلى توسيع دور هذا القطاع، وفي ذلك فائدة مهمَّة لتحقيق فائض قِيمة من الفرص لتقليل حجم البطالة.

•بخلاصة أخرى، إنَّ نجاح القطاع الخاص في توجُّهاته الربحيَّة لن تكون ذات شأن إذا لم ينتظم في شراكات وطنيَّة مع الحكومة، وأن تكون ذات بُعد شامل يضمن التنوع.

• من جهة أخرى، يُشَكِّلُ الارتفاع الحاصل في حجم التدفُّقات الماليَّة الاستثماريَّة الأجنبيَّة، التي زاد حجمها بنسبة (8.7) بالمئة بنهاية الربع الأول من العام الحالي (2026)، أمرًا بالغ الأهميَّة للقطاع الخاص العُماني، على الأقل في استخدام التقانة الأحدث التي تمتلكها الشركات الاستثماريَّة الأجنبيَّة، التي تجلب معها أدوات لا بُدَّ أن تكون في المتناول عُمانيًّا، وتلك إضافة نوعيَّة لا يمكن أن يُستهان بها.

•بخلاصة تحليليَّة، إنَّ هناك نموًّا واضحًا في الخدمات التي تتيح للقطاع الخاص أن يكتسب خبرات ويديم ثقته بقدراته الائتمانيَّة، وإذا أُضيفت إلى ذلك خصوصيَّة التسهيلات الحكوميَّة الأعلى التي تقدَّم إلى أصحاب المشاريع التنمويَّة الصغيرة والمتوسطة يكون الجهد الإنمائي العُماني العام قد قطع شوطًا مهمًّا على طريق تثبيت المساهمات المُجتمعيَّة من زاوية ما يُمَثِّله هذا الاتساع من تأثير بنيوي في التنمية.

عادل سعد

كاتب عراقي

[email protected]