القدس المحتلة ـ «الوطن» ـ وكالات:
شيَّعت مدينة غزَّة جثامين (112) شهيدًا من عائلتين، في جنازة جماعية غير مسبوقة، بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمَّرها قصف الاحتلال «الإسرائيلي» خلال حرب الإبادة في حي الصبرة جنوب المدينة.
وبدت الجنازة، بحجمها وعدد ضحاياها، توثيقًا حيًّا لإحدى أكبر المجازر التي طالت عائلات فلسطينية خلال الإبادة.
وامتلأت ساحة مفتوحة في المدينة بعشرات جثامين الشهداء التي لُفَّت بالأكفان البيضاء والعَلَم الفلسطيني، واصطفَّت في مشهد ثقيل، بينما توافد الأهالي لتوديع الضحايا الذين حُرموا من حق الدفن لأشهر طويلة.
وجاء التشييع عقب تمكن طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ من انتشال الجثامين بعد عمليات بحث استمرت أيامًا، في ظروف ميدانية معقدة ونقصٍ حادٍّ في المعدَّات.
وتعود تفاصيل المجزرة إلى 23 نوفمبر 2023م، حين قصف الجيش «الإسرائيلي» مربَّعًا سكنيًّا يضمُّ منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة في حي الصبرة، قبل ساعات من بدء أول هدنة إنسانية، ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين ودفنهم تحت الأنقاض.
وبقيت الجثامين تحت الركام لأشهر، في ظل تعذر وصول طواقم الإنقاذ بسبب استمرار العمليات العسكرية وخطورة المنطقة.