صلالة ـ من عوض دهيش:
أكدت بلدية ظفار على أن مشروع «إطلالة شعت الزجاجية» يمثل إضافة نوعية جديدة للمواقع السياحية في المحافظة، ويُعَدُّ الأول من نوعه في سلطنة عُمان لما يوفره من تجربة مشاهدة بانورامية تجمع بين جمال الطبيعة والبنية الأساسية الحديثة، إذ مع كل موسم خريف تضيف بلدية ظفار وجهات سياحية جديدة تجمع بين جمال الطبيعة والابتكار لتقدم تجربة متجددة تعزز مكانة المحافظة كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، وتضيف بُعدًا جديدًا لتجربة السياحة في سلطنة عمان، وتعكس تكامل الجمال الطبيعي مع الإبداع الهندسي، وتفتح آفاقًا جديدة للسياحة في ولاية رخيوت، و»إطلالة شعت الزجاجية»، التي افتتحت قبل ثلاثة أسابيع في ولاية رخيوت، تُعَدُّ نموذجًا تجمع بين روعة الطبيعة والإبداع الهندسي لتصبح وجهة سياحية تستقطب الزوار من داخل السلطنة وخارجها ومقصدًا بارزًا لهواة التصوير الفوتوغرافي والباحثين عن الاسترخاء والجمال. ويُعَدُّ المشروع أول تجربة من نوعها في سلطنة عُمان، إذ يجمع بين المطل الزجاجي المعلق والإطلالة البانورامية الخلابة على المنحدرات الجبلية وبحر العرب ليمنح الزائر تجربة فريدة تمزج بين التشويق وروعة الطبيعة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية. وجاء اختيار «إطلالة شعت» لتنفيذ المشروع لما تتمتع به من مقومات طبيعية فهي من أبرز المواقع السياحية في محافظة ظفار، وتمتاز بارتفاعها الشاهق وإطلالتها المباشرة على البحر، إضافة إلى إمكانية تطويرها بما يحافظ على مكوناتها البيئية ويعزز جاذبيتها السياحية.
ويبلغ طول المطل الزجاجي عشرة أمتار فيما يصل عرضه إلى اثني عشر مترًا، كما يحيط بالإطلالة خيام الأسر المنتجة التي تعرض منتجات أبناء المنطقة من الأكلات العمانية مثل: الكعك والخبز العماني والحلويات والثريد إلى جانب البخور والعطور والمشغولات اليدوية المختلفة. وتشهد الإطلالة إقبالًا كبيرًا من الزائرين من داخل سلطنة عمان وخارجها منذ افتتاحه؛ إذ استقبل خلال الفترة الماضية نحو (50,593) زائرًا، فيما تجاوز عدد المركبات (12,350) مركبة ويتم دخول الممشى على شكل دفعات لا تتجاوز الدفعة الواحدة 30 شخصًا ولمدة 10 دقائق لكل دفعة بما يضمن انسيابية الحركة ويتيح للزوار الاستمتاع بالمكان والتقاط الصور في أجواء مريحة وآمنة لتصبح الإطلالة إحدى أبرز وجهات زائري موسم خريف ظفار 2026م. وأوضح المهندس سهيل بن سعيد العمري مدير مشروع إطلالة شعت بأن المشروع سبقته دراسات هندسية وفنية متكاملة شملت الدراسات الإنشائية والبيئية وتحليل الأحمال والرياح وتقييم عوامل السلامة وإدارة المخاطر، إلى جانب إجراء جلسات ميدانية وتحاليل مخبرية للتربة والصخور للتأكد من قدرة التحمل وضمان استقرار الموقع وخضع الهيكل الحديدي للمطل الزجاجي لسلسلة من الاختبارات الدقيقة شملت اختبار مقاومة الأحمال وفحص المواد المستخدمة ومراجعة جميع عناصر التركيب وفق المواصفات الهندسية المعتمدة، إضافة إلى إجراء اختبار تحميل بلغت قيمته أربعين طنًّا بما يؤكد كفاءة الهيكل وقدرته على التحمل. وأضاف العمري: كذلك خضعت الألواح الزجاجية لاختبارات صارمة قبل التركيب وبعده تضمنت اختبارات مقاومة الأحمال الثابتة بواقع طنين لكل لوح، إضافة إلى فحوصات الجودة وفق المواصفات الدولية الخاصة بالمنصات إذ يتكون الزجاج من ثلاث طبقات بسماكة إجمالية تبلغ (43) مليمترًا، فيما يزن اللوح الواحد نحو (300) كيلوجرام، وهو ما يمنحه قدرة عالية على تحمل الأحمال والصدمات مع الحفاظ على تماسكه حتى في الحالات الطارئة.