الأربعاء 05 أغسطس 2026 م - 21 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

الفصائل الفلسطينية غير مرتاحة لبيان «مجلس السلام».. والوسطاء يدينون الانتهاكات الاسرائيلية

الفصائل الفلسطينية غير مرتاحة لبيان «مجلس السلام».. والوسطاء يدينون الانتهاكات الاسرائيلية
الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 11:27 ص
10

المستوطنون يواصلون ارهابهم على قرى شمال الضفة


القدس المحلتة ـ « الوطن» ـ وكالات:

أبدت الفصائل الفلسطينية حالة من عدم الارتياح إزاء البيان الذي أصدره «مجلس السلام» عقب اجتماع الممثل السامي نيكولاي ملادينوف مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أنه ركّز حصرًا على ملف نزع السلاح في قطاع غزة، من دون الإشارة إلى بقية البنود التي تم التوافق عليها، وفي مقدمتها التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار ووقف الاستهدافات في القطاع.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): إن الفصائل الفلسطينية تجري مشاورات داخلية بشأن البيان، مع تأكيدها التزامها بما تم التوافق عليه خلال الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي، برعاية الوسطاء، وأوضح بأن الفصائل تواصلت مع الوسطاء، ومن بينهم ملادينوف، مطالبة بموقف واضح إزاء ما وصفته بـ»تصعيد الاحتلال» في قطاع غزة، ومشددة على ضرورة التزام إسرائيل بالانتقال إلى الخطوة التالية من التفاهمات، والمتمثلة في وضع جدول زمني وإطار تنفيذي لما تم الاتفاق عليه، وكان «مجلس السلام» أعلن في بيان له: إن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى ما وراء «الخط الأصفر» لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع سلاح المقاومة، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق، وفق ما قال إنه تعهد قدمته حركة حماس أمام الوسطاء، مشيراً إلى أن قوة دولية لتحقيق الاستقرار ولجنة تحقق تضم الولايات المتحدة و«مجلس السلام» ستشرفان على تنفيذ العملية.

ودانت الدول الوسيطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة «الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة» في قطاع غزة، وأوردت وكالة الأنباء القطرية بيانًا مشتركًا للدول الثلاث جاء فيه: «تعرب دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بصفتهم الدول الوسيطة، عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولاسيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال»، واعتبروا الموقف «يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، وشدد الوسطاء على «ضرورة التزام إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، والوفاء الكامل بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدين على أن «استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقًا للاتفاق»، واعتبروه «يقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه خاصة عقب اعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق لاسيما حصر السلاح، ويهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة».

ميدانيًا، صعّد مستوطنون إسرائيليون متطرفون، ارهابهم على بلدات وقرى جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية، بإحراق ثلاث مركبات، ومهاجمة منازل مواطنين فلسطينيين بين قريتي جالود وتلفيت، وتدمير جزء من شبكة الكهرباء في بلدة مادما، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن الناشط في مقاومة «الاستعمار» جنوب نابلس، بشار القريوتي، قوله:»هاجمت مجموعة من المستعمرين الإرهابيين منازل المواطنين في المنطقة الواقعة بين قريتي جالود وتلفيت، وأضرمت النار في ثلاث مركبات، ما أدى إلى احتراقها بالكامل»، وأضاف: إن «المستعمرين حاولوا كذلك إضرام النار في أحد المباني، إلا أن يقظة الأهالي وسرعة تصديهم للهجوم حالت دون تنفيذ ذلك»، وفي اعتداء آخر، أقدم «مستعمرون»، فجر أمس على تدمير شبكة الكهرباء في بلدة مادما جنوب نابلس ، وفق مسؤول فلسطيني، وقال رئيس مجلس قروي مادما، رامي نصار: إن «مستعمرين من البؤرة الاستعمارية الجديدة المقامة بين قريتي بيتا وتل ومادما، قطعوا أعمدة الكهرباء للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى تدمير شبكة الكهرباء في المنطقة والتسبب بانقطاع التيار عن أجزاء منها».