أن تشارك (28) ورقةً علميَّة متخصصة في الآثار العُمانيَّة، ضمن نحو (100) بحثٍ ودراسةٍ في الندوة التاسعة والخمسين للدراسات العربيَّة، التي نظَّمتها جامعة بولونيا الإيطاليَّة، بمشاركة وزارة التراث والسياحة راعيًا رسميًّا للجلسات والفعاليَّات الرئيسة؛ فإن ذلك يُؤَكِّدُ دور سلطنة عُمان شريكًا فاعلًا في إنتاج المعرفة العلميَّة المتعلقة بتاريخ شِبه الجزيرة العربيَّة، مع تعريف الباحثين والمؤسَّسات العلميَّة العالميَّة بما تزخر به سلطنة عُمان من مواقع ومكتشفات أثريَّة، وما تكشفه هذه المواقع من أدوار تاريخيَّة للإنسان العُماني في التجارة والملاحة والتواصل الحضاري والتبادل الثقافي عبر فترات تاريخيَّة مختلفة.
كما يُعَزِّزُ ذلك حضور التراث العُماني في الدراسات الأكاديميَّة العالميَّة، ويُؤَكِّدُ أن التراث ليس مجرد موروث تاريخي، وإنما مصدر مهمٌّ لفَهْمِ تاريخ المنطقة والعلاقات الحضاريَّة التي ربطت عُمان بمحيطها الإقليمي والدولي.
وإبراز الندوة للدعم المؤسَّسي الذي تقدِّمه سلطنة عُمان للبعثات العلميَّة والمسوح والتنقيبات الأثريَّة يعكس إدراكًا لأهميَّة البحث العلمي؛ باعتباره الخطوة الأولى لحماية التراث وصونه واستدامته.
وعكست الندوة مستوى الدراسات الأثريَّة العُمانيَّة؛ حيث حمل الفيلم الخاص باليوبيل الذهبي لـ«مجلة الدراسات العُمانيَّة» أهميَّة تتجاوز الاحتفاء بمرور (50) عامًا على صدورها؛ فهو يوثِّق مَسيرةً علميَّة بدأت عام (1975)م، واستمرت في خدمة البحث المتخصص في التراث الثقافي والطبيعي لسلطنة عُمان.
المحرر