سان جان ديلياك «فرنسا» ـ مدريد ـ أ ف ب: أملت الحكومة الإسبانية في السيطرة بحلول صباح اليوم الأربعاء على الحرائق المشتعلة قرب مدريد، وتمكنت فرنسا من حصر الحريق العملاق على مشارف مدينة بوردو مع أنه لم «يُخمَد كليّا»، بحسب السلطات.
ويستعد البلدان لموجة حرّ جديدة قد تصل الإبرة فيها إلى 40 درجة، ويُخشى أن تعيد إذكاء النيران أو تشعل غيرها، فيما طالت الموجة أيضا البرتغال. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال تفقدّه مركز تنسيق عمليات مكافحة الحرائق في إقليم فالنسيا «أمامنا ساعات معقدة، سنشهد ارتفاعا في درجات الحرارة». وذكّر سانشيز بأن إسبانيا في الخطوط الأمامية لـ»حال الطوارئ المناخية».
ويتجه حريق منطقة سييرا أويستيه القريبة من مدريد للاتصال بحريق أفيلا الضخم في إقليم كاستيّا إي ليون المجاور، وهو حريق الغابات «الأهم» في التاريخ الحديث لإسبانيا، وفقا للحكومة، واستلزم 60 ألف عملية إجلاء على الأقل. وأتى هذان الحريقان معا في أيام قليلة على نحو 75 ألف هكتار.
وفي فرنسا، دعا وزير الداخلية لوران نونييز عقب اجتماع لمجلس الوزراء إلى «الإبقاء على الحذر الشديد»، قبل أن يرافق الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارة تفقدية لمنطقة جيروند يلتقي خلالها «القوى المشاركة» في مكافحة الحريق الضخم فيها. وترأس ماكرون اجتماعا لخلية أزمة تضم ممثلين لمختلف الوزارات المعنية بموضوع الحرائق. ويشارك في مكافحة هذه الحرائق 2750 إطفائيا و1500 عسكري و1440 عنصرا من قوى الأمن الداخلي، واستُعين بـ18 وسيلة جوية. وارتفع عدد الإطفائيين المصابين إلى 88 منذ الأربعاء إذ أفيد عن أربعة جرحى جدد. ولم تسجّل أي وفاة بين السكان، فيما أتت الحرائق على 240 مسكنا.