مسقط ـ «الوطن» :
التقت لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بمجلس الشورى بمختصين من هيئة البحث العلمي والابتكار، وذلك في إطار متابعة اللجنة لواقع قطاع البحث العلمي والابتكار، والاطلاع على مستجدات تنفيذ الخطط والبرامج الوطنية ذات الصلة، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة البحثية وتعزيز دورها في تحقيق مستهدفات رؤية (عُمان 2040م).
وفي مستهل الاجتماع، رحَّب سعادة الدكتور علي بن ناصر الحراصي رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بالمجلس بمختصي الهيئة، مؤكدًا أهمية البحث العلمي والابتكار باعتبارهما من الركائز الأساسية للتنمية المستدامة، ودورهما في تطوير التقنيات الحديثة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وإيجاد الحلول العلمية للتحديات الوطنية، بما يواكب المتغيرات العالمية ويسهم في بناء القدرات الوطنية ورفع تنافسيتها.
وخلال الاجتماع، قدَّم مختصو هيئة البحث العلمي والابتكار عرضًا مرئيًّا استعرضوا فيه واقع تنفيذ خطط وبرامج البحث العلمي والابتكار ضمن الخطة الخمسية العاشرة، في إطار أولوية التعليم والبحث العلمي والقدرات الوطنية، حيث تناول العرض أبرز البرامج والمبادرات التي تنفذها الهيئة، وأهم المؤشرات المرتبطة بالأداء، والجهود المبذولة في تنمية القدرات البحثية، وتعزيز بيئة الابتكار، ودعم الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية (عُمان 2040م) وترسيخ منظومة وطنية متكاملة للبحث العلمي والابتكار.
وعقب العرض، ناقش أصحاب السعادة أعضاء اللجنة عددًا من الموضوعات ذات العلاقة بعمل الهيئة، وطرحوا جملة من الاستفسارات حول برامج البحوث الاستراتيجية، وآليات دعم المشاريع الطلابية وتمكينها من التحول إلى شركات ناشئة، إضافة إلى أولويات تمويل الأبحاث، والمعايير التي تستند إليها الهيئة في تحديد المجالات البحثية ذات الأولوية خلال المرحلة الحالية، بما يضمن توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأثر التنموي والاقتصادي.
كما تناول النقاش أوجه التعاون والتنسيق بين هيئة البحث العلمي والابتكار ومختلف الجهات الحكومية، وآليات الارتباط المؤسسي فيما بينها، حيث أكد أصحاب السعادة أهمية توجيه البحوث العلمية نحو القضايا الوطنية ذات الأولوية، وإيلاء اهتمام أكبر بالدراسات والبحوث التي تسهم في دعم العمل البرلماني، وتوفر البيانات والمؤشرات العلمية اللازمة لمساندة الأدوار التشريعية لمجلس الشورى.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الكراسي البحثية، ومدى إمكانية التوسع في إنشائها بما يعزز جهود البحث العلمي ويرفد المؤسسات الأكاديمية والبحثية بمزيد من الفرص البحثية المتخصصة. كما استمعت اللجنة إلى أبرز التحديات التي تواجه الهيئة على المستويين المالي والإجرائي، وناقشت مستوى استجابة المؤسسات الحكومية لجهود الهيئة وبرامجها الهادفة إلى تطوير قطاع البحث العلمي والابتكار، والسبل الكفيلة بتعزيز التكامل المؤسسي بما يخدم أولويات التنمية الوطنية.
وضمن أعمال الاجتماع، اطلعت اللجنة على الرغبة المبداة بشأن توطين التعليم والتعلم باللغة العربية في مؤسسات التعليم العالي، كما استعرضت التقرير السنوي لوزارة التعليم لعام 2025م، وعلى القانون الاسترشادي العربي لتعزيز الصحة النفسية في المؤسسات التعليمية؛ وذلك في إطار اختصاصاتها الرامية إلى متابعة التشريعات والسياسات المتعلقة بقطاعي التعليم والبحث العلمي، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز جودة مخرجاتها.
جرى الاجتماع برئاسة سعادة الدكتور علي بن ناصر الحراصي رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بمجلس الشورى، وأصحاب السعادة أعضاء اللجنة.