مسقط ـ «الوطن»:
نظَّمت وزارة التنمية الاجتماعية، ضمن فعاليات مبادرة «السبت البنفسجي»، الملتقى التوعوي «فنيّات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة»، وذلك بمشاركة عدد من الموظفين والمختصين في الوحدات الحكومية والقطاع الخاص، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الدمج وتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. واستعرض الملتقى ـ الذي قدمته ماجدة بنت صابر البلوشي الباحثة في مجال التوجيه والإرشاد ـ المرتكزات الأساسية للنموذج الاجتماعي للإعاقة، الذي ينظر إلى الإعاقة بوصفها نتيجة للتفاعل بين قدرات الفرد والعوائق البيئية والسلوكية والمؤسسية، مؤكدة على أهمية ترسيخ مفهوم الدمج الشامل الذي يضمن تكافؤ الفرص والمشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة، بما يعزز من استقلاليتهم ومشاركتهم المجتمعية. كما تناولت الحلقة أهمية تطبيق مبادئ التصميم الشامل في المرافق والخدمات والمنتجات وبيئات العمل، بما يسهم في توفير بيئات مهيأة للجميع منذ مرحلة التصميم، ويكفل سهولة الوصول والاستخدام دون الحاجة إلى تعديلات أو حلول استثنائية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات في مجال الإتاحة.
وتطرقت الباحثة ماجدة البلوشية إلى الإتيكيت المهني في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضة الأساليب الصحيحة في التواصل معهم، وأهمية استخدام المصطلحات الحقوقية المعتمدة، والابتعاد عن المفاهيم أو العبارات التي تنطوي على الشفقة أو التمييز.
كما أكدت على أهمية احترام خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة واستقلاليتهم، والتعامل مع الوسائل والأدوات المساندة بوصفها جزءًا من خصوصيتهم، انطلاقًا من القاعدة الأساسية في تقديم الخدمة: «اسأل، استمع، واحترم». ويأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة التي تنفذها وزارة التنمية الاجتماعية في إطار مبادرة «السبت البنفسجي»، الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ ثقافة الشمول والإتاحة، وتشجيع مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص على تبني ممارسات أكثر شمولًا.