الأربعاء 29 يوليو 2026 م - 14 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

حلقة عمل تستعرض توظيف الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة فـي تحليل مخاطر الفيضانات

حلقة عمل تستعرض توظيف الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة فـي تحليل مخاطر الفيضانات
الثلاثاء - 28 يوليو 2026 10:21 ص
20

كتبت ـ ليلى الرجيبي:

نظمت صباح أمس هيئة الخدمات المالية حلقة عمل حول (تحليل مخاطر الفيضانات باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية وتقنيات الطائرات المسيّرة) بمدينة العرفان بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وذلك برعاية سعادة منير بن علي المنيري نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات، وبمشاركة ممثلين من هيئة الدفاع المدني والإسعاف، وشركات ووسطاء التأمين، إلى جانب عدد من المختصين والخبراء في مجالات التقنيات الحديثة وإدارة المخاطر.

تهدف الحلقة إلى استعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة المستخدمة في تحليل مخاطر الفيضانات، وتعزيز جاهزية قطاع التأمين للاستفادة من تقنيات الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة في جمع البيانات وتحليلها، وتقييم الأضرار، وتحسين عمليات الاكتتاب وتسوية المطالبات التأمينية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته على التعامل مع المخاطر الطبيعية.

وقال أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية: يُعدُّ التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والاستشعار عن بعد أحدث تحولًّا جوهريًّا في أساليب إدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين أصبح يعتمد بصورة متزايدة على البيانات الدقيقة والتحليل الاستباقي لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة، بما يسهم في تطوير المنتجات التأمينية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة كما أن المتغيرات المناخية المتسارعة تؤكد أهمية الانتقال من التعامل مع آثار الكوارث بعد وقوعها إلى التنبؤ المبكر بالمخاطر والاستعداد لها والحد من آثارها وأن تبني التقنيات الحديثة أصبح خيارًا استراتيجيًّا لتعزيز جاهزية المؤسسات ورفع كفاءة منظومة إدارة المخاطر.

وأضاف: إن الحالات الجوية الاستثنائية التي شهدتها سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية أبرزت الحاجة إلى تطوير أدوات أكثر دقة في تقييم المخاطر الطبيعية، والاعتماد على التقنيات الحديثة في جمع البيانات وتحليلها، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويرفع كفاءة تقييم الأضرار ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة وموثوقة.

وبيّن أن تطبيقات هذه التقنيات تمتد إلى دعم أعمال هيئة الدفاع المدني والإسعاف وإدارة الطوارئ والتخطيط العمراني وحماية البنية الأساسية بما يعزز التكامل بين المؤسسات الوطنية، ويرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الحالات الجوية والمخاطر الطبيعية، وتضمنت حلقة العمل عددًا من أوراق العمل والعروض الفنية، إلى جانب محاكاة تفاعلية استعرضت التطبيقات العملية للتقنيات الحديثة في تحليل مخاطر الفيضانات، وأبرزت دورها في تطوير ممارسات تقييم المخاطر وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار في قطاع التأمين.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أهمية مواصلة توظيف التقنيات الحديثة في تطوير قطاع التأمين، وتعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية والمؤسسات التقنية وشركات التأمين، بما يسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة في إدارة المخاطر الطبيعية، مؤكدة على أن مستقبل قطاع التأمين في سلطنة عُمان يرتكز على الابتكار والتحول الرقمي والاستفادة من التقنيات الحديثة، من خلال تشجيع تبني الحلول المبتكرة وتعزيز الشراكة مع شركات التقنية، بما يرفع كفاءة السوق، ويعزز منظومة إدارة المخاطر، ويدعم مستهدفات رؤية (عُمان 2040) في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام قائم على المعرفة والتقنية والابتكار.