الأحد 26 يوليو 2026 م - 11 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

اعتماد اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية يعزز كفاءة سهم مؤسسات سوق رأس المال

اعتماد اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية يعزز كفاءة سهم مؤسسات سوق رأس المال
الأحد - 26 يوليو 2026 10:28 ص
10


كتبت ـ ليلى الرجيبية:

أصدر معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة الخدمات المالية قرارًا باعتماد اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية، والتي تمثل إطارًا تشريعيًّا شارحًا حول آلية تنفيذ القواعد العامة التي نصَّ عليها القانون الصادر بالمرسوم السلطاني رقم:(46 /‏2022م)، بما يسهم في تحقيق الكفاية من حيث الجاهزية التشريعية والتقنية للارتقاء بأداء مؤسسات سوق رأس المال والجهات العاملة في مجال الأوراق المالية، بما يؤهلها من مواكبة المتغيرات المتسارعة التي تقودها التكنولوجيا المالية والأدوات المالية المبتكرة.

وقد أولت اللائحة اهتمامًا كبيرًا بموضوع توفر خيارات تمويلية منافسة في الاقتصاد الوطني وتعزيز المرونة بما يسهم في جذب واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لقطاع سوق رأس المال لدعم أنشطة الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المستثمرين من خلال ترسيخ مبادئ العدالة والنزاهة والشفافية. وتضمّن القرار العمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية في اليوم التالي بعد نشره في الجريدة الرسمية الصادر أمس «الأحد»، كما وجّه القرار الرئيس التنفيذي للهيئة اصدار التعليمات والنماذج والتعاميم اللازمة لتنفيذ أحكام اللائحة المرفقة، وإلى أن تصدر يستمر العمل بالتعليمات والنماذج والتعاميم المعمول بها بما لا يتعارض مع أحكام قانون الأوراق المالية ولائحته التنفيذية، كما وجّه القرار مؤسسات سوق رأس المال والجهات العاملة في مجال الأوراق المالية بضرورة توفيق أوضاعها خلال (6) أشهر من تاريخ العمل بها، فيما مَنَحَ القرار المؤسسات المصرفية المرخّصة لمزاولة أنشطة الجهات العاملة في مجال الأوراق المالية مهلة أقصاها ثلاثة أعوام، وذلك لتتمكن من توفيق أوضاعها في تقديم هذه الأنشطة بواسطة جهة مستقلة، عدا نشاط الحفظ والأمانة والتعهد بالتغطية التي يجوز للمصارف الجمع بينها وبين أنشطتها التجارية وذلك بموجب حكم المادة الثانية من اللائحة.

وقال أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية: إن صدور اللائحة أتى بعد مراجعة شاملة شهدتها هيكلية البنية التشريعية لقطاع سوق رأس المال العُماني خلال الفترة المنصرمة، بهدف تهيئة القطاع ليكون إحدى الوسائل التمويلية الرئيسة لتحقيق الأولويات الوطنية المنبثقة عن رؤية «عُمان 2040».

مضيفا: إن بنود اللائحة تمثل تحولًا هيكليًّا في سوق رأس المال العُمانية، كونها تعيد تصميم الإطار التنظيمي للسوق من خلال بيان الأحكام التفصيلية لمؤسسات سوق رأس المال والجهات العاملة في مجال الأوراق المالية، التي من أهمها الحدود الدنيا لرؤوس أموالها والتزاماتها.

وأضاف: إن اللائحة نظمت نشاط بنوك الاستثمار ضمن أنشطة الجهات العاملة في مجال الأوراق المالية، بما يسهم في تفعيل الدور الحقيقي لهذه المؤسسات، نظرًا لما تمثله من دور محوري في تنشيط سوق الإصدارات الأولية وتوفير السيولة، باعتبارها وسيطًا ومستشارًا بين الشركات والمستثمرين، تسهم في مواءمة التمويل المناسب حسب طبيعة المشروعات وفتراتها الزمنية، الأمر الذي سيسهم في دعم أعمال قطاع سوق رأس المال. وأشار نائب الرئيس التنفيذي للهيئة: إلى أن اللائحة راجعت التشريعات الحالية المنظمة لنشاط التمويل الجماعي، وذلك بناءً على تقييم المرحلة السابقة من عمل هذا النشاط، وبغية دعم نموه في المرحلة القادمة، وذلك لدعم مساهمته في إيجاد حلول تمويلية مبتكرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في السوق المحلي، كما أنها حددت وأوضحت المقاصد التنظيمية والمخاطر التشغيلية للمؤسسات والجهات الخاضعة لأحكامها، وأتاحت لها اتخاذ ما يلزم لتحقيق هذه المقاصد وتفادي تلك المخاطر، وذلك تحت إشراف الهيئة ورقابتها، من خلال ما تضمنته من أحكام تعزز مبدأ الرقابة القائمة على المخاطر، ممثلة في تقارير كفاية رأس المال، وإدارة مخاطر السوق والائتمان والعمليات، وخطط استمرارية الأعمال.. وغيرها.

وأضاف: إن اللائحة راعت بصياغتها الجديدة، الرسوم المرتبطة بخدمات وأنشطة قطاع سوق رأس المال، من خلال إعادة هيكلتها بما يحقق التوازن بين المتطلبات التنظيمية وتخفيف الأعباء على الجهات العاملة، وتعزيز تنافسية السوق، إلى جانب استحداث إطار لتنظيم وتسجيل شركات التصنيف الائتماني المحلية والدولية في سلطنة عُمان، بما يسهم في تطوير منظومة التصنيف الائتماني، وتوطين الخبرات والمعرفة في هذا المجال، وتعزيز موثوقية التقييمات الائتمانية في السوق العُماني، إلى جانب رفع كفاءة تقييم المخاطر ودعم المستثمرين ومتخذي القرار.

وأكد على أن اللائحة أجازت لهيئة الخدمات المالية الترخيص لمزاولة الخدمات والأنشطة المرتبطة بالتقنيات المالية الحديثة والأدوات المالية المبتكرة، التي لا يوجد لها تشريع ينظم أعمالها، وذلك تحت مظلة البيئة التجريبية وفقًا لمعايير مرنة ومبتكرة تحددها الهيئة وفقًا لمتطلبات السوق، وبما يواكب نمو هذه المنتجات وابتكارها، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم في تشجيع الابتكار، وتطوير الحلول الرقمية، واستقطاب الاستثمارات في التقنيات المالية المرتبطة بمجال الأوراق المالية، مع مراعاة سلامة السوق واستقراره وحماية المتعاملين. وجاءت اللائحة في سبعة فصول تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بتنظيم قطاع سوق رأس المال، بدءًا من الفصل الأول الخاص بالتعريفات والأحكام العامة، مرورًا بالفصل الثاني المتعلق بمؤسسات سوق رأس المال، ثم الفصل الثالث الخاص بالجهات العاملة، وما يرتبط بترخيصها وأنشطتها والتزاماتها، والفصل الرابع المتعلق بشركات التصنيف الائتماني ومتطلبات ممارسة أعمالها، والفصل الخامس الخاص بصناديق الاستثمار الجماعي، والفصل السادس المتعلق بالجهات المصدرة والتزاماتها بالإفصاح والأحكام المنظمة لنزاهة السوق، وصولًا إلى الفصل السابع الخاص بلجنة التظلمات، الذي ينظم إجراءات التظلم من القرارات الصادرة عن الهيئة أو رئيس مجلس إدارتها أو رئيسها التنفيذي، وآلية نظرها والبت فيها.