القدس المحتلة ـ «الوطن» ـ وكالات:
دانت رئاسة السلطة الفلسطينية مساء «الجمعة» أعمال الإرهاب التي ارتكبها مستوطنون متطرفون في الضفة الغربية المحتلة، إثر مواجهات أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، وأورد بيان صادر عن مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): أن الرئاسة «تدين الجرائم التي يرتكبها المستعمرون الإرهابيون في الضفة الغربية، بما فيها القدس، والتي كان آخرها المجزرة في قرية تل بمحافظة نابلس، وأسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين من عائلة واحدة وما تلاها من اعتداءات همجية في بلدات وقرى عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا». و«الجمعة» اعتدى مستوطنون متطرفون على ثلاثة مواطنين فلسطينيين، وأحرقوا منزلين على الأقل، خلال هجومهم ارهابي على بلدة صرة جنوب غرب نابلس بشمال الضفة الغربية، ونقلت وكالةالأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية صرة نعمان عبد الله قوله: إن «عشرات المستعمرين هاجموا البلدة من أطرافها الغربية، واعتدوا على ثلاثة مواطنين فلسطينيين بالضرب، وأحرقوا منزلين على الأقل، وسط تصدي الأهالي لهم، واندلاع مواجهات»، وذكر أن «جنود الاحتلال الذين اقتحموا البلدة، يمنعون الأهالي من الوصول إلى المنطقة، حيث ترد أنباء عن إحراق منازل أخرى».
وقد شيّع عدد محدود من الفلسطينيين من أهالي قرية تل جنوب غرب نابلس فجر أمس جثامين الأربعة شهداء إلى مثواهم قبل الأخير، بسبب القيود التي فرضتها قوات الاحتلال على عدد الممشاركين في التشييع، وأفادت الانباء بأن عددًا من أهالي القرية شيعوا جثامين الشهداء الأربعة، وهم: إبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وفاروق عدنان علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان، إلى مثواهم قبل الأخير، قرابة الساعة الواحدة فجرًا.
وفي وقت لاحق أمر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة. وأعلن نتانياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس «تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة».
وتُعدُّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتُقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضًا بموجب القانون الإسرائيلي، وغالبًا ما تُقام هذه البؤر على قمم التلال، وتتكون في كثير من الأحيان من عدد قليل من المنازل المتنقلة التي تُنصب خلال ليلة واحدة بواسطة مجموعات صغيرة من المستوطنين، بهدف الاعتراف بها لاحقًا كمستوطنة رسمية.