الأحد 26 يوليو 2026 م - 11 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

أميركا تعاود استهداف العاصمة الإيرانية وتكلفة حربها تبلغ 37,5 مليار دولار

الأربعاء - 22 يوليو 2026 01:06 م
20


طهران ـ عواصم ـ وكالات: عاودت الولايات المتحدة استهداف العاصمة الإيرانية، حيث أدت ضربات أميركية جديدة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران وذلك بعد أن حذّر الرئيس دونالد ترامب من أن الحرب لم تنتهِ بعد مع إيران التي كبّدت بلاده 37,5 مليار دولار.

وجدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأكيد استعداد واشنطن لاستخدام الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، وقال روبيو خلال اجتماع لوزراء من جنوب شرق آسيا في مانيلا: «المشكلة التي نواجهها حاليًّا هي أنهم لا يتعاملون مع المفاوضات بجدية».

من جانبه، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء لا تزال مستمرة، وشملت الجولة الأخيرة من الهجمات في الشرق الأوسط استهداف القوات الأميركية لمواقع بينها «بنى تحتية لوجستية عسكرية»، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في أنحاء متفرقة من الدولة، بما في ذلك مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.

ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني صباح أمس عبر «تلغرام»: «أفادت مصادر إخبارية قبل دقائق بسماع نشاط للدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمال شرقها»، وأعلن الجيش الأميركي عن شنّ ضربات ضد إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، مشيرًا إلى أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية بهدف «مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز»، وكان ترامب قد صرَّح في وقت سابق بأن الهدف الأميركي التالي قد يكون مجمّعًا نوويًّا يُعرف باسم «جبل الفأس» («جبل بيك آكس» Pickaxe Mountain)؛ وهو موقع نووي تحت الأرض بالقرب من نطنز، حيث تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أن إيران تبني منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، وفي المقابل، هددت إيران برد انتقامي؛ إذ صرحت بلسان مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، بأنها ستعتبر أي هجوم من هذا القبيل توسيعا لنطاق الحرب في المنطقة، متوعدة بشن ضربات تستهدف كل مصالح الولايات المتحدة وحلفائها وداعميها، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية.

وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها إيران، كما أفادت البحرين بأنها اعترضت هجمات إيرانية وسط دوي متكرر لصافرات الإنذار، في حين أكدت كل من الكويت والأردن اعتراضهما هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، وكان الجيش الإيراني قد أعلن استهدافه لما قال إنها أهداف أميركية في الكويت والبحرين، بما في ذلك أنظمة للدفاع الجوي ومنشآت رادار ومبانٍ إدارية، وجاء في بيان للحرس الثوري نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا): «بهذا التدمير الراداري، يجب على العدو الاستعداد لموجات أكثر حسمًا وقوة من هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ»، وسياسيًّا أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف خلال لقاء بوزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، أن باكستان ستواصل أداء دورها كوسيط وميسر نزيه وصادق، وجدد التأكيد على التزام بلاده القوي بالسلام والاستقرار الإقليميين، وأفاد بيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء بأن وزير الداخلية الإيراني، الذي يقوم بزيارة رسمية لباكستان، اجتمع الثلاثاء مع رئيس الوزراء الباكستانى في مقر رئاسة الوزراء في إسلام أباد، وفقا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس الباكستانية.

وخلال الاجتماع، أعرب رئيس الوزراء عن بالغ قلقه إزاء التصعيد الأخير في منطقة الخليج، ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار المنطقة، ورحب رئيس الوزراء شهباز شريف بوزير الداخلية الإيراني ووفده المرافق في باكستان، وأعرب الوزير الإيراني عن بالغ تقديره لرئيس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء إسحاق دار، والفيلد مارشال عاصم منير، على جهودهم الدؤوبة في الوساطة التي أسفرت عن مذكرة التفاهم في إسلام آباد.