الأحد 26 يوليو 2026 م - 11 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

إعداد تصور لتطوير وتأهيل السوق الأثري بحارة حماسة بالبريمي

إعداد تصور لتطوير وتأهيل السوق الأثري بحارة حماسة بالبريمي
الأربعاء - 22 يوليو 2026 01:50 م


البريمي ـ العمانية: تعمل وزارة التراث والسياحة بالتنسيق مع المعنيين بمكتب محافظة البريمي والمديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بالمحافظة على إعداد تصوّر لمشروع تطوير وتأهيل السوق الأثري وتنفيذ قرية تراثية بحارة حماسة الأثرية بولاية البريمي.

كما تم اختيار حارة صعراء بولاية البريمي من ضمن مشروعات التجديد الحضري التي تعمل عليها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بالمحافظات بالتنسيق مع محافظة البريمي.

وقال حميد بن راشد الزيدي مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة البريمي، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن تأهيل الحارات القديمة في المحافظة سيسهم في إيجاد فرص استثمارية متنوعة، من بينها تحويلها إلى نُزل تراثية، ومقاه ومطاعم تقدم المأكولات الشعبية، ومتاحف خاصة، وأسواق تراثية، إضافة إلى استثمارها مواقعَ لإقامة الفعاليات الثقافية والسياحية.

وأضاف الزيدي: إن رؤية محافظة البريمي تنطلق في الحفاظ على الهوية التاريخية والعمرانية للحارات القديمة مع إعادة توظيفها بما يخدم التنمية السياحية وبما ينسجم مع رؤية «عُمان 2040» في تعزيز الهوية الوطنية وتنويع الاقتصاد ودعم السياحة الثقافية، مشيرًا إلى أن ولايات المحافظة الثلاث تحوي العديد من الحارات القديمة التي تزخر بمكنوناتها التراثية.

وبيّن أن من أبرز الحارات القديمة في ولاية البريمي: حارات حماسة، والعزازنة، وصعراء، والشرفا، والمحاسنة، والغور بواسط. أما في ولاية محضة فتبرز حارات الخطوة، ومصح، والجزيرة، وحيوان، والطوي، في حين تُعد حارات السنينة القديمة، والبدعة، والهرموزي، والرزي من أبرز الحارات في ولاية السنينة.

وأوضح بأن التجمعات العمرانية القديمة في محافظة البريمي ليست مجرد شواهد على نمط معماري، بل هي تجسيد حي لمنظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة أدارت الحياة بكفاءة واقتدار على مر العقود، والعبور إلى أزقة هذه الحارات وسككها الضيقة يُعد بمثابة رحلة عبر الزمن، تستنطق التاريخ المكتوب على جدران البيوت العتيقة، وتفتح الباب واسعًا لقراءة فصل استثنائي من فصول الهوية العُمانية الأصيلة وتجذرها في هذه البقعة الاستراتيجية كما أن التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية للحارات القديمة ومتطلبات التطوير والاستثمار، يتم من خلال الالتزام بالمعايير الفنية في الترميم، والحفاظ على الطابع الأصلي للمبنى التاريخي، مع إدخال الاستخدامات الحديثة بطريقة لا تؤثر على قيمته التاريخية والمعمارية.

وأكد على أن من أهم المعايير المعتمدة للحارات المستهدفة بأعمال الترميم والتأهيل، الأهمية التاريخية والحالة الإنشائية والموقع الجغرافي وإمكانية الاستثمار في الحارة، بالإضافة إلى مدى إسهام المشروع في خدمة المجتمع المحلي كما تقوم الوزارة بتسهيل الإجراءات للمستثمرين وتقديم ما يمكن تقديمه من مواد مساعدة في الترميم، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني لهم وتسهيل استخراج الموافقات والتصاريح من الجهات الحكومية الأخرى في المحافظة.

وبيّن أن مشروعات إعادة إحياء الحارات القديمة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال جذب السياح وإيجاد فرص وظيفية لأهالي المنطقة، وتؤدي إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة حيث أن المجتمع المحلي شريكا أساسيًا في تأهيل الحارات القديمة، من خلال التوعية بأهمية الحفاظ عليها وترميمها، والمشاركة في إبداء الآراء حول تشغيلها واستثمارها سياحيًّا، مؤكدًا أن الشراكات مع القطاع الخاص تسهم في توفير التمويل والخبرة لتطوير الخدمات السياحية واستثمار المواقع التاريخية.

إعداد تصور لتطوير وتأهيل السوق الأثري بحارة حماسة بالبريمي