المصنعة ـ من خليفة الفارسي:
يواصل «المسطاح» حضوره كأحد أبرز الموروثات الزراعية التقليدية، وهو عبارة عن مساحة واسعة تُجهز داخل المزرعة لاستقبال محصول التمور بعد موسم الحصاد «الجداد» في مشهد يعكس ارتباط المزارع العُماني بأرضه وحرصه على نقل العادات الزراعية الأصيلة عبر الأجيال.
يُعَدُّ «المسطاح» محطة أساسية بعد انتهاء عملية جداد النخيل؛ إذ يختار المزارعون موقعًا مكشوفًا لأشعة الشمس والهواء ثم يُفرش بالدعون المصنوعة من سعف النخيل لوضع التمور عليها لمدة لا تقل عن 5 أيام بما يُسهم في المحافظة على جودتها وإعدادها للتخزين، بعدها يتم تنقية التمور من الشوائب وتُحفظ في الجواني أو الخصف وفق الطرق التقليدية المتوارثة. يُذكر أنه لا يقتصر استخدام المسطاح في التمور فحسب، بل يُستفاد منه في تجفيف البسور مما يعكس تعدد استخداماته وأهميته زراعيًّا، ورغم تطور وسائل الزراعة والتخزين لا يزال المسطاح شاهدًا على استمرار العادات والتقاليد التي تعكس هوية وأصالة المجتمع العُماني.