الخميس 23 يوليو 2026 م - 8 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

رؤية «عمان 2040» فـي الزيارات السامية الخارجية

رؤية «عمان 2040» فـي الزيارات السامية الخارجية
الأربعاء - 22 يوليو 2026 05:09 م

زاهر بن ناصر الكويلي

10



منذ توليه مقاليد الحكم، حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على الانفتاح المتوازن تجاه مختلف الدول، مؤكدًا أن السياسة العمانية ستظل قائمة على الحوار والسلام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، مع مواصلة السعي نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وقد تجسّد ذلك في الزيارات الرسمية التي قام بها جلالته إلى عدد من الدول الخليجية والعربية والعالمية، والتي أثمرت عن توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والنقل والتقنية والتعليم والسياحة.

ويعكس هذا الحراك الخارجي نهج القيادة العمانية الجديدة في مواكبة التحولات الإقليمية والعالمية، من خلال بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، وتفعيل الدور العماني كوسيط حكيم يسعى إلى تقريب وجهات النظر وحل الخلافات بالطرق السلمية، كما تأتي هذه الجولات تأكيدًا على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية كأداة فاعلة في دعم رؤية «عمان 2040»، من خلال جذب الاستثمارات وتنمية العلاقات التجارية وتعزيز موقع سلطنة عمان كمركز لوجستي وتجاري محوري في المنطقة. لقد نجح جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ في إرساء ملامح سياسة خارجية متزنة تجمع بين الثبات في المبادئ والتجديد في الأساليب، مما أكسب سلطنة عمان احترام المجتمع الدولي وثقته، فكل جولة خارجية يقوم بها جلالته تحمل رسائل واضحة للعالم بأن عمان ماضية في طريق الانفتاح الإيجابي، وبأنها شريك يعتمد عليه في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وتأتي الزيارات الخارجية التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ امتدادًا للسياسة الحكيمة التي أرستها سلطنة عُمان منذ عقود، والقائمة على الانفتاح، وبناء جسور التعاون، وتعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم، فقد اتسمت هذه الزيارات بطابع استراتيجي يعكس حرص القيادة العُمانية على تثبيت موقع السلطنة كفاعل أساسي في الساحة الإقليمية والدولية.

وتسعى زيارات جلالة السلطان المعظم إلى توثيق أواصر التعاون الثنائي مع الدول الصديقة والشقيقة، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، وتشكل هذه اللقاءات فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة، وتوقيع الاتفاقيات التي تخدم مصالح الطرفين، بما ينعكس إيجابًا على مسيرة التنمية في عُمان.

وتحمل الزيارات بُعدًا اقتصاديًّا واضحًا، حيث يُرافق جلالته في كثير من الأحيان وفود رسمية واقتصادية لبحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري، وتُظهر هذه الخطوة حرص السلطنة على تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يتماشى مع رؤية «عُمان 2040» التي تضع في مقدمة أولوياتها بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتؤكد هذه الزيارات مكانة عُمان كدولة سلام وحوار، تسعى دائمًا إلى تقريب وجهات النظر وحل الخلافات بالطرق السلمية، ومن خلال لقاءات جلالته بقادة العالم، تبرز سلطنة عمان موقفها الثابت القائم على الحياد الإيجابي، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، مما أكسبها احترامًا دوليًّا واسعًا.

إن استمرار جلالته في هذه الجولات يبرز انفتاح السلطنة على العالم بمختلف قاراته، وإيمانها بأهمية التواصل المباشر مع الدول الكبرى والناشئة على حدٍّ سواء، كما يرسّخ ذلك صورة عُمان الحديثة التي تجمع بين أصالة التاريخ وحيوية الحاضر، والساعية إلى مستقبل يقوم على التعاون والتكامل. إن زيارات جلالة السلطان المعظم لدول العالم ليست مجرد نشاط بروتوكولي، بل هي ركيزة أساسية في رسم ملامح السياسة العُمانية في المرحلة الحالية، ودليل على حرص جلالته ـ أيده الله ـ على أن تكون سلطنة عمان شريكًا فاعلًا في قضايا التنمية والسلام والاستقرار الدولي، وتحقيق اهداف وتطلعات رؤية «عمان 2040».. حفظ الله جلالة السلطان في حلِّه وترحاله.

زاهر بن ناصر الكويلي 

 كاتب عماني