الاثنين 20 يوليو 2026 م - 5 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

أكثر من مجرد نسب نجاح

السبت - 18 يوليو 2026 04:25 م
10

لا يمكن النظر إلى نتائج دبلوم التعليم العام من منظور نِسَب النجاح فقط، بل لِمَا تُمثِّله أيضًا من انعكاسٍ لحصيلة عام دراسي كامل من العمل المشترك بين الطلبة وأُسرهم والهيئات التدريسيَّة والإداريَّة، كما تُعَدُّ مؤشرًا على كفاءة المنظومة التعليميَّة في إعداد جيل قادر على مواصلة التعليم والمشاركة في التنمية الوطنيَّة.

وتعكس نِسَب النجاح المرتفعة، التي تجاوزت (83%) في التعليم العام، ووصلت إلى (100%) في دبلوم التعليم العام والعلوم الإسلاميَّة، جودةَ المخرجات التعليميَّة والجهود المبذولة في تطوير التعليم، لتؤكِّدَ أن النجاح هو ثمرة تكامل الأدوار بين الطالب والأُسرة والمُعلِّم والإدارة المدرسيَّة، وهو ما يُعزِّز ثقافة الشراكة في العمليَّة التعليميَّة.

تُمثِّل المرحلة المقبلة نقطة تحوُّل في حياة الخريجين، وتتطلب منهم اتخاذ قرارات مدروسة تحدِّد مسارهم المستقبلي، تبدأ من اختيار التخصص وفق الميول والقدرات واحتياجات سوق العمل، بعيدًا عن التخصُّصات التقليديَّة فقط، مع التركيز على المجالات المستقبليَّة كالذكاء الاصطناعي، والتحوُّل الرَّقمي، والهندسة، والأمن السيبراني.. وغيرها، ليضاف إلى ذلك تنمية المهارات الشخصيَّة والمهنيَّة، مثل: التفكير النقدي، والابتكار، والعمل الجماعي، وإتقان اللُّغات، واستخدام التقنيَّات الحديثة؛ فهذه المهارات أصبحت عنصرًا أساسًا في التوظيف.

والنجاح في دبلوم التعليم العام ليس محطَّة وصول، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب حُسن اختيار المسار الأكاديمي والمهني، واستثمار القدرات في التخصُّصات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني.

المحرر