«كبلر»: حركة مرور السفن تتراجع إلى حد كبير فـي هرمز
طهران ـ عواصم ـ وكالات: صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما في أنحاء الشرق الأوسط، حيث تبادل الطرفان الضربات التي استهدفت منشآت بُنية أساسية وأهدافًا عسكرية، في وقت احتدم فيه الصراع بينهما بشأن مضيق هرمز. ووسعت الولايات المتحدة نطاق هجماتها على إيران، إذ استهدفت مزيدًا من الجسور ومنشآت الطاقة، وأسقطت برجًا في ميناء إيراني رئيسي، في تنفيذ لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضغط على طهران لتخفيف قبضتها الخانقة على الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردًّا على ذلك، أطلقت إيران صواريخ على دول في المنطقة من بينها قطر والكويت، حيث تضررت إحدى محطات تحلية المياه.
وأفاد مسؤولون إيرانيون بأن الضربات الأميركية الأخيرة أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص وإصابة مئات، فيما تم الإبلاغ عن خسائر بشرية جديدة، حين أقرَّ الجيش الأميركي أيضًا بإصابة عدد إضافي من أفراده.
وفي بيانٍ صدر في وقت مبكر من يوم أمس قال الجيش الإيراني: إن ناقلتي نفط انفجرتا واشتعلت فيهما النيران أثناء محاولتهما عبور مسار ملغوم في مضيق هرمز، ولم يذكر البيان مزيدًا من التفاصيل، ونفت الولايات المتحدة هذا التقرير، وقالت سنتكوم في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا غير صحيح»، وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت مبكر من صباح أمس: إن ضرباتها الليلية «أصابت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية مثل مواقع المراقبة الساحلية والدفاع الجوي، والبنية الأساسية للموجستيات العسكرية والقدرات البحرية». بدوره أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيانٍ، عن تدمير رصيف دعم وتموين الوقود التابع للأسطول الأميركي، ومستودع الاجسام الحربية الطائرة التابعة، ومركز البيانات الاستخباراتية أميركي، إضافة إلى مركز أميركي للإشارات والاتصالات في كل من الكويت والبحرين. وتوعّد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى، كما نقل عنه التلفزيون الرسمي بأن تدخل إيران «مرحلة هجوم شامل» إذا استمرت الضربات الاميركية اكثر «من يومين الى ثلاثة ايام»، وقال رضائي وفق المصدر نفسه: إن «ايران لن تكتفي بالرد بعد اليوم، ولن تكون أي حدود في منأى» من هجماتها.
وفي الكويت أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة اندلاع حريق في محطة أخرى للكهرباء وتقطير المياه نتيجة اعتداء إيراني، وقالت الوزارة، في بيان صحفي: إن ذلك استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد حفاظًا على سلامة المحطة والعاملين فيها وضمان استقرار المنظومة الكهربائية، وأضافت: إن فرق الطوارئ التابعة لها بالتسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات الفنية تباشر التعامل مع الحريق، مشيرة إلى أن جميع الخطط التشغيلية وخطط الطواريء قد فعلت فور وقوع الحادث بما يضمن استمرارية واستقرار المنظومتين الكهربائية والمائية للحد من أي تأثير محتمل على الخدمة مع استمرار المتابعة الفنية والتشغيلية على مدار الساعة، كما أعلن الجيش البحريني أن الدفاعات الجوية اعترضت عددًا من الهجمات الإيرانية الجديدة، فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي تصدّت، لعشرة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وجرى اعتراضها وإسقاطها، وبحسب بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية فإنّ التعامل مع الصواريخ تم وفق الإجراءات العملياتية والتدابير الدفاعية المعمول بها.