تُعدُّ زيادة السعة التشغيلية من قبل الناقلين الوطنيين للرحلات الجوية إلى مطار صلالة خلال موسم خريف ظفار خطوة استراتيجية تُعزِّز من قدرة المحافظة على استيعاب الطلب المتزايد من السياح، إذ تُسهم في استقطاب آلاف الزوار الإضافيين من داخل سلطنة عمان وخارجها، وتُسهِّل الوصول إلى المحافظة عبر توفير عدد أكبر من الرحلات والمقاعد، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع الحركة السياحية طوال الموسم.
كما يُسهم هذا التوسع في تنشيط مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، بدءًا من الفنادق والشقق الفندقية والمنتجعات، مرورًا بالمطاعم والأسواق ومؤسسات النقل وتأجير السيارات، ووصولًا إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الضيافة والحرف والخدمات السياحية، الأمر الذي يُعزِّز الإنفاق السياحي ويُولِّد فرصًا أكبر للأعمال والتوظيف، ويُحقِّق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي في محافظة ظفار. وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية لكونها تدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، إذ يُمثِّل قطاع السياحة أحد القطاعات الواعدة في رؤية «عُمان 2040»، ويُعدُّ تحسين الربط الجوي أحد أهم الممكنات لنموه. وكلما ارتفعت كفاءة الوصول إلى الوجهات السياحية، زادت قدرة السلطنة على استقطاب الزوار، وإطالة مدة إقامتهم، وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية لموسم خريف ظفار، الذي يُعدُّ أحد أبرز المواسم السياحية في المنطقة.
المحرر