استهل المنتخب الوطني العماني للشباب لكرة اليد أمس مشواره في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة للشباب المقامة في مدينة تشوتشو الصينية والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للشباب 2027م في مقدونيا، بمواجهة قوية أمام المنتخب السعودي انتهت بنتيجة (40-27) لصالح المنتخب السعودي، وشهد اللقاء أداءً متبايّنًا للمنتخب الوطني بين الشوطين، إذ نجح في تقديم مستوى أفضل خلال الشوط الثاني بعد تحسن واضح في الأداء الدفاعي والهجومي، ليخرج بعدد من المكاسب الفنية التي يسعى إلى البناء عليها في بقية مشواره بالبطولة، قبل أن يوجه تركيزه إلى مواجهته اليوم أمام منتخب هونغ كونغ، وجاءت المباراة الافتتاحية قوية منذ دقائقها الأولى، حيث دخل المنتخبان بأداء سريع ورغبة واضحة في فرض أسلوب اللعب، وتمكن المنتخب السعودي من تسجيل أول أهداف اللقاء، قبل أن يحاول لاعبو المنتخب الوطني الرد عبر بناء هجمات منظمة، إلا أن الدفاع السعودي نجح في الحد من العديد من المحاولات العمانية خلال الدقائق الأولى.
نسق سريع
ومع تقدم زمن المباراة، بدأت المواجهة تأخذ نسقًا سريعًا تبادل خلاله الفريقان التسجيل، بينما أظهر لاعبو المنتخب الوطني رغبة كبيرة في مجاراة الإيقاع المرتفع للمنافس، وكان الثلاثي محمد الميمني وسعيد الحسني ومأمون الحسني من أبرز العناصر الهجومية التي تمكنت من الوصول إلى الشباك، في الوقت الذي بذل فيه الخط الدفاعي جهوداً كبيرة للحد من الفاعلية الهجومية للمنتخب السعودي ، ورغم المحاولات المتكررة، تمكن المنتخب السعودي من استثمار خبرته الدولية وتوسيع الفارق تدريجيًّا، لينتهي الشوط الأول بتقدمه بنتيجة (23-9)، وهي نتيجة لم تعكس بالكامل حجم الجهد الذي بذله لاعبو المنتخب العماني، خاصة في ظل الظروف التي سبقت المباراة بعد رحلة السفر الطويلة والوصول إلى الصين قبل فترة قصيرة من انطلاق المنافسات.
ومع انطلاق الشوط الثاني ظهر المنتخب الوطني بصورة مغايرة تمامًا، حيث دخل اللاعبون بتركيز أكبر ورغبة واضحة في تصحيح الصورة، وتمكنوا من تسجيل أول أهدافهم في هذا الشوط مبكرًا، الأمر الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، لتبدأ بعدها سلسلة من الهجمات المنظمة التي أثمرت عن تسجيل الأهداف تباعًا، واستمرت المباراة بوتيرة مرتفعة حتى صافرة النهاية، حيث حافظ المنتخب السعودي على تقدمه لينهي اللقاء لصالحه بنتيجة (40-27)، فيما خرج المنتخب الوطني بالعديد من المكاسب الفنية التي ستساعده في الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، خاصة أن البطولة لا تزال في بدايتها، وما زالت الفرصة قائمة لتحقيق النتائج الإيجابية في بقية مباريات دور المجموعات.
ويخوض المنتخب الوطني العماني للشباب اليوم ثاني مبارياته في البطولة الآسيوية، عندما يلتقي منتخب هونغ كونغ، في مواجهة يسعى من خلالها إلى تحقيق أول انتصار له في البطولة، وتعزيز حظوظه في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني ومواصلة مشواره نحو بلوغ نهائيات كأس العالم للشباب في مقدونيا.