مدريد ـ أ ف ب: سيصبح التنقل اليومي لآلاف العمال الإسبان والبريطانيين أكثر سهولة مع دخول اتفاق لحرية الحركة بين جيب جبل طارق البريطاني وإسبانيا حيّز التنفيذ أمس «الأربعاء»، بعد سنوات من الطوابير الطويلة والانتظار المرهق عند الحدود. وبعد منتصف الليل بقليل، عبر عشرات الأشخاص والمركبات الحدود للمرة الأولى دون الخضوع لإجراءات جمركية، وهو حدث جمع المئات الذين انتظروا بفارغ الصبر فرصة التنقل بحرية عبر هذا الخط الفاصل بين إسبانيا والجيب البريطاني الواقع في أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، وكان بعض المارة يضعون الأعلام الإسبانية على أكتافهم، وتمكنوا من دخول جبل طارق بحرية بعدما أزال السياج مسؤولون من بينهم رئيس الحكومة فابيان بيكاردو.
وقال بيكاردو لوسائل إعلام محلية «أوروبا عادت»: وسط أجواء من الحماسة الشديدة التي سادت هذا المنعطف التاريخي. ووقّع الاتفاق أمس الاول «الثلاثاء» في بروكسل برعاية المفوضية الأوروبية، بعد ست سنوات من خروج المملكة المتحدة رسميًّا من الاتحاد الأوروبي، ويتيح رفع القيود المفروضة على التنقل بين جبل طارق وإسبانيا.
ويستقبل جبل طارق، وهو إقليم بريطاني صغير يبلغ عدد سكانه حوالى 40 ألف نسمة، يوميًّا نحو 15 ألف عامل إسباني، أي قرابة نصف قوته العاملة، وقال رئيس اتحاد الشركات الصغيرة في جبل طارق أوين سميث لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «انسيابية الحدود ستسهّل حياة» العمال المقيمين في إسبانيا، كما ستساعد شركات جبل طارق على استقطابهم والاحتفاظ بهم. وجاء الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات الصعبة أعقبت التوتر بين لندن وبروكسل إثر «بريكست» (خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي).