متابعة ـ ماجد المحزري:
استعرضت الجمعية العُمانية للمكتبات والمعلومات في اجتماعها الثالث، الذي عقد بالمكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس، الاطار العام لتنظيم المؤتمر الدولي الرابع للجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات والذي ينطلق تحت عنوان:(التضليل المعلوماتي: تحديات العصر الرقمي واستراتيجيات المواجهة)، خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2027م، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين وصنّاع القرار من داخل سلطنة عُمان وخارجها. تطرق الاجتماع ـ الذي ترأسه الدكتور حمد بن محمد العزري رئيس مجلس الادارة ـ الى مناقشة أهم النقاط المتعلقة بتنظيم المؤتمر، والذي يأتي في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا ملحوظًا في ظاهرة التضليل المعلوماتي، التي أصبحت من بين أبرز التحديات المعاصرة المؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي وصناعة الرأي العام ومصداقية مصادر المعرفة، الأمر الذي يستوجب تكاتف جميع الجهود العلمية والمهنية والمؤسسية لدراسة هذه الظاهرة وتحليل أبعادها واستعراض السبل الكفيلة للحد من آثارها من خلال رؤى علمية واستراتيجيات عملية متكاملة.
كما تطرق الاجتماع الى استعراض المحاور التي سيتضمنها المؤتمر والمتمثلة في (الإطار المفاهيمي للتضليل المعلوماتي) و(الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي) و(توظيف الذكاء الاصطناعي في التضليل المعلوماتي) و(التقنيات الحديثة ومؤسسات المعلومات في المواجهة) و(التجارب والممارسات الدولية) إضافة إلى (الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية والقانونية للتضليل المعلوماتي).
كما ناقش الاجتماع الشريحة المستهدفة من محاوره، حيث حدد الاجتماع استهداف مجموعة واسعة من ذوي العلاقة تشمل صنّاع القرار والقيادات المؤسسية، والأكاديميين والباحثين، ومديري المكتبات ومراكز المعلومات، واختصاصيي المعلومات، والإعلاميين والمتخصصين في المحتوى الرقمي، وطلبة الدراسات العليا، إلى جانب شركات التقنية والبيانات، بما يعزز من فرص التكامل بين مختلف القطاعات المعنية بمواجهة هذه الظاهرة، كما استعرض الاجتماع برنامج المؤتمر الذي يتضمن برنامجًا علميًّا ومهنيًّا متكاملًا يشمل جلسات علمية محكمة، وحلقات عمل تخصصية، وحلقات نقاشية، ومعرضًا مصاحبًا، بما يوفر منصة لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات واستشراف الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات التضليل المعلوماتي.
وحول المؤتمر وما يتعلق به أكد الدكتور حمد العزري رئيس مجلس الادارة : المؤتمر يأتي انطلاقًا من الدور الذي تضطلع به الجمعية في تعزيز الوعي المعلوماتي ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع معرفي قادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي. واضاف معلقا على اختيار موضوع الموتمر:إن التضليل المعلوماتي لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح تحديًا عالميًا، يمس الأمن المجتمعي، ويؤثر في القيم والمعرفة والثقافة المجتمعية ومن هذا المنطلق، يأتي هذا المؤتمر ليشكل منصة علمية ومهنية تجمع الخبرات المحلية والدولية من أجل تبادل المعرفة، واستعراض التجارب الناجحة، وتطوير استراتيجيات عملية تسهم في تعزيز مهارات التحقق من المعلومات وترسيخ ثقافة التفكير النقدي لدى أفراد المجتمع.
وأشار: تؤمن الجمعية العُمانية للمكتبات والمعلومات بأن للمكتبات ومؤسسات المعلومات دورًا محوريًا في مواجهة التضليل المعلوماتي، من خلال رفع مهارات التعامل مع المعلومات بمختلف وسائلها، وتمكين الأفراد من الوصول إلى المعلومات الموثوقة، وتعزيز الوعي المعلوماتي، وتطوير كفايات اختصاصيي المعلومات بما يمكنهم من توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الكشف عن المعلومات المضللة والتعامل معها بكفاءة ومسؤولية.