مسقط ـ العُمانية: يمثل الحجر الزراعي خط الدفاع الأول لحماية الثروة الزراعية في سلطنة عُمان من مخاطر الآفات والأمراض النباتية، حيث إن الجهود المبذولة في هذا الجانب لا تقتصر على الرقابة فقط، بل تشمل كذلك تسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ذات العلاقة.
وأكدت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة بدائرة الحجر الزراعي، أن تطوير الإجراءات الإلكترونية، وتنظيم عمليات الاستيراد، وتكثيف الفحص والرقابة في المنافذ، كلها خطوات تسهم في تحقيق التوازن بين حماية الإنتاج الزراعي المحلي، ودعم انسيابية التجارة، وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد التصاريح التي تم إصدارها خلال العام الماضي 2025م بلغ نحو 818 تصريحًا، كما بلغ عدد التصاريح الممنوحة للشركات خلال الفترة الماضية من العام الحالي 2026م وصلت إلى نحو 194 تصريحًا، ويُعزى هذا الرقم إلى رفع قيد التصاريح عن عدد كبير من المنتجات النباتية، بحيث يتم الاكتفاء بتفتيشها وفحصها عند وصولها إلى منافذ الدخول، دون الحاجة إلى الحصول على تصاريح مسبقة قبل الاستيراد، وأسهم تفعيل منصة «ثروات» في تنظيم عملية تسجيل المنتجات لأغراض إحصائية وتنظيمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات، وتسهيل حركة الاستيراد، مع استمرار تطبيق متطلبات الحجر الزراعي والفحص الرقابي في المنافذ لضمان سلامة المنتجات النباتية الواردة.
وقال المهندس علي بن راشد الغافري مدير دائرة الحجر الزراعي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لوكالة الأنباء العُمانية، إن التعاون والتنسيق المستمر بين وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مع مختلف الجهات المعنيّة والشركاء في المنافذ الحدودية والجهات الرقابية والفنية ذات العلاقة، أسهم في تعزيز منظومة الرقابة على المنتجات النباتية المستوردة، وضمان انسيابية دخولها وفق الضوابط والاشتراطات المعتمدة.
وأوضح أن هذه الجهود تتمثل في متابعة الإرساليات النباتية الواردة عبر منافذ الدخول، وتنفيذ إجراءات المعاينة والفحص وأخذ العينات عند الحاجة، والتأكد من استيفاء الشهادات والمستندات المطلوبة، بما يضمن خلو المنتجات من الآفات المحجرية والأمراض النباتية التي قد تشكّل خطرًا على الثروة الزراعية، مشيرًا إلى أن دائرة الحجر الزراعي تحرص على التنسيق مع المختبرات المختصة والجهات الفنية ذات الصلة لدعم اتخاذ القرار بشأن الإرساليات، سواء من حيث الإفراج أو التحفظ أو اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج الفحص والتقييم الفني.
وذكر المهندس علي الغافري أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمستوردين، من خلال توضيح الاشتراطات والإجراءات، وتسهيل الخدمات، ورفع مستوى الالتزام بالمتطلبات الحجرية، بما يحقق التوازن بين حماية الإنتاج الزراعي المحلي وتسهيل حركة التجارة، ويأتي تفعيل المنصات الإلكترونية، ومنها منصة «ثروات»، ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم الإجراءات وتطوير الخدمات، وتوفير بيانات إحصائية وتنظيمية تدعم التخطيط والمتابعة، وتسهم في رفع كفاءة العمل الرقابي والخدمي في مجال الحجر الزراعي. وأشار مدير دائرة الحجر الزراعي إلى أن الدائرة تعمل على حماية الثروة الزراعية في سلطنة عُمان من مخاطر دخول وانتشار الآفات والأمراض النباتية، وذلك من خلال تطبيق إجراءات الحجر الزراعي على الإرساليات النباتية والمنتجات الزراعية الواردة عبر منافذ الدخول، وتهدف إلى ضمان سلامة المنتجات النباتية المستوردة، والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الفنية والصحية المعتمدة، بما يسهم في حماية الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيز الأمن الغذائي، بالإضافة إلى ذلك السعي إلى تسهيل حركة التجارة والاستيراد، من خلال تطوير الإجراءات وتنظيمها، وتطبيق الفحص والمعاينة والإفراج وفق أسس فنية واضحة، وبما يحقق التوازن بين انسيابية التجارة وحماية الصحة النباتية، وتعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية، ودعم الالتزام بالاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة بالصحة النباتية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستوردين والشركات، بما يواكب التحول الرقمي وتنظيم البيانات والإجراءات عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة.