رجل أقسم يمينًا وقال: أقسم بالله وكتاب الله المُنزَل بأنني لن أذهب لأعمال الشيطان، وبعد فترة طويلة رجع مرة أخرى، ماذا يلزمه من هذه اليمين؟
على من حلف بالله وأسمائه وصفاته كفارة يمين إن حنث وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وليتب إلى الله من حلفه بالقرآن أو غيره من كتب الله تعالى، لأنه غير داخلٍ في الحلف بالله وأسمائه وصفاته.. والله أعلم.
لدي ابن يدرس في الصف الأول الثانوي وعمره (19) عامًا، وقالت زوجتي: إذا رسب الابن في الدراسة أحلف سبعين يمينًا تخرج أنت وولدك من البيت؟ فماذا عليها؟
إن كانت لم تصرح بما تحلف به فلا أرى عليها إلا التوبة، اللهم إلا إن نوت أنها حلفت بالله فعليها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام، هذا إن لم يخرج الأب وابنه من البيت.. والله أعلم.
هل يجوز قتل الطفل متى ثبتت إصابته بمرض نقص المناعة (الإيدز)، علمًا بأن فترة حياته لا تتجاوز الأربع سنين على حسب ما دلت عليه التقارير الطبية؟
نهى الله تعالى عن قتل النفس المحرمة بغير حق، وتوعد على قتلها بالعذاب الشديد، فإن الله عز وجل يقول:(وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ)، ويقول:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا)، ويقول:(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)، كل ذلك يدل على أن قتل النفس المحرمة بغير حق أمر فيه خطورة كبرى، وهذا الطفل ما هي جنايته حتى يقتل؟ وما هو سبب العدوان عليه في حياته؟ إن كان أصيب بهذا المرض؛ فإن إصابته لا تسوغ بحال من الأحوال أن يعتدى عليه، إذ ذاك ابتلاء من الله تعالى، والابتلاء لا يخول أحدًا من الناس أن يجرؤ على المبتلى فيقتله.. والله تعالى أعلم.
أخوة في بيت واحد، وعندهم زوجات، وكلُّ واحدٍ يأمر زوجة الثاني، وكذلك ذهابهن للمستشفيات وغير ذلك، ما جوابكم في ذلك جزاكم الله خيرًا؟
إن كانت هذه النساء لا يظهرن لأحمائهن إلا مستترات، ولا يخل بهن أحماؤهن إلا مع زوج أو ذي محرم، ولا يدخلون عليهن إلا بإذن؛ فلا حرج في ذلك، وإن كان الأمر بخلاف ذلك؛ ففيه حرج وأي حرج، ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم:(إياكم والدخول على النساء، قيل له: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: الحمو الموت).. والله أعلم.
ما هي الطريقة المثلى التي أقرها الشرع الحكيم في رهن البيوت؟
الطريقة السوية في ذلك أن يثبت حق الدائن في البيت، يمنع صَاحبه من التصرف فيه حتى يقضي دينه وتبرأ ذمته، ويبقى البت في اليد مَالكه يسكنه أو يؤخره، وإنما يمسك الدائن ملكيته لضمان حقه، وإن كان بخلاف ذلك فهو قرض جر نفعًا فهو ربا.. والله أعلم.
يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة
أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة