صحار ـ «الوطن» :
احتفلت محافظة شمال الباطنة بتدشين هويتها الترويجية وخطتها الاستراتيجية للفترة (2026 – 2030م)، وذلك تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي المجتمع المدني بفندق كراون بلازا صحار. وقال سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة: إن المحافظة تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى المحافظات الرائدة في سلطنة عُمان مستندة إلى ما تتمتع به من موقع استراتيجي، وموانئ ومناطق صناعية ولوجستية وحراك اقتصادي واستثماري متنام إلى جانب إرثها الحضاري ومقوماتها السياحية ومواردها الزراعية والبحرية الأمر الذي عزز إسهامها في دعم الاقتصاد الوطني ورفع الناتج المحلي، ورسخ مكانتها كإحدى أهم البوابات الأقتصادية لسلطنة عمان وانطلاقا وقد أعدت خطتها الاستراتيجية للأعوام (2026 – 2030م) وفق منهجية علمية تشاركية استندت إلى دراسة الواقع واستشراف الفرص وتحديد الأولويات، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء، والارتقاء بجودة الخدمات، وتحقيق تنمية مستدامة تجعل المحافظة أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.
وأكد على أن الهوية تمثل قصة تنمية ورسالة طموح، تسهم في توحيد الجهود، وتعزيز الانتماء، ودعم الاستثمار، وبناء صورة ذهنية راسخة للمحافظة، مشيرًا إلى أن تدشين الهوية الترويجية والخطة الاستراتيجية يؤذن بانطلاق مرحلة جديدة قوامها التخطيط الواعي، والعمل المؤسسي، والشراكة الفاعلة، والتنمية المستدامة، بما يعزز مسيرة شمال الباطنة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتنافسية، مستلهمة رؤية القيادة الحكيمة، ومستندةً إلى طاقات الإنسان العُماني وإمكانات المحافظة الواعدة.
وتضمن الحفل عرض فيلم مرئي بعنوان: «شمال الباطنة»، استعرض المكانة التاريخية للمحافظة بوصفها بوابة الشرق والغرب، وأرض النحاس والتجارة، ومهدا لأولى ملامح الحضور العُماني، مسلطًا الضوء على إرثها الحضاري الذي تجسده قلاعها وحصونها، وانطلاق الدولة البوسعيدية، كما أبرز الفيلم الحراك الاقتصادي والتنموي المتسارع الذي تشهده المحافظة، ومكانة ولاية صحار مركزًا اقتصاديًّا وصناعيًّا وانفتاحها على الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وشهد الحفل تدشين الهوية الترويجية من خلال عرض مرئي أعقبه تقديم المهندس محمد بن قاسم الشيزاوي، رئيس قسم تنمية الاستثمار بدائرة التخطيط والاستثمار والمتحدث الرسمي باسم محافظة شمال الباطنة، عرضًا تناول فلسفة الهوية ودلالاتها، موضّحًا أنها ليست مجرد شعار أو تصميم بصري، وإنما أداة استراتيجية تعكس هوية المكان، وتروي قصته، وتبرز مقوماته التنافسية، وتسهم في بناء صورة ذهنية متميزة تعزز جاذبية المحافظة وتجسد شخصيتها. وأشار إلى أن الهوية جاءت ثمرة رحلة تشاركية شاملة بدأت بدراسة تاريخ المحافظة ومقوماتها، والاستماع إلى آراء المجتمع عبر الاستبيانات وحلقات العصف الذهني، ثم تصميم عدد من المقترحات وتطويرها، وصولًا إلى إجراء تصويت مجتمعي لاختيار الهوية الأكثر تعبيرًا عن المحافظة.
وقدمت المهندسة منال بنت سليمان العجمية رئيسة قسم التخطيط والإحصاء بدائرة التخطيط والاستثمار، الخطة الاستراتيجية لمحافظة شمال الباطنة (2026 – 2030)م، موضحة أنها تمثل خارطة طريق تنموية للسنوات الخمس المقبلة، تستهدف تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء بجودة الخدمات والتنمية المحلية، والاستفادة من المقومات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمحافظة بما يسهم في تحقيق جودة حياة مستدامة.
وتضمنت الخطة عددًا من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها تعزيز المقومات الاستثمارية وتنمية القطاعات الواعدة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين تجربة المستفيد والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، وتعزيز التحول الرقمي والحوكمة الرقمية، وبناء رأس مال بشري مؤهل، وترسيخ ثقافة التميز المؤسسي، إلى جانب تعزيز الشراكات المجتمعية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي من خلال الحوكمة وإدارة البيانات والمؤشرات لدعم صناعة القرار. واختُتم الحفل بالتأكيد على أن تدشين الهوية الترويجية والخطة الاستراتيجية يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل التنموي في محافظة شمال الباطنة، ترتكز على رؤية واضحة، وأولويات محددة، وشراكات فاعلة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، ويواكب تطلعات المجتمع نحو تنمية شاملة وجودة حياة مستدامة.